الصفحة 45 من 1174

وعليها الأقذار رأينا له أنْ يصب عليه ماء آخر؛ لأنَّ ما في الحوضِ لا يكون قدر قلتين.

111 -قال إسحاق: وأمَّا الذي يتجشأ فيظهر على لسانِهِ شيءٌ مِنَ الطَّعامِ أو يقطع صلاتَه فإِنَّ عليه الوضوءَ؛ لأنَّ القَلْسَ قليله وكثيره سواء وأخطأ هؤلاءِ الذين قالوا: ملئ فم، فأما الصلاة فلا يقطعها نحو ذَلِكَ إنْ ابتلعَ ما في شدقه مِنَ الطَّعامِ وغيره.

112 -قال إسحاق: وأما الوضوء مِنْ لحمِ الجَزُورِ؛ فقد صحَّتِ السنةُ أنَّ أولَ ما كان مِنْ أمرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الوضوءُ مِنْ جميعِ ما مستِ النار، ثمَّ رَخَّصَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آخر ذَلِكَ، فلم يتوضأ مما مست النَّارُ من اللحم وغيره.

وقد صَحَّ عَنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنْ وجهتين متصلين برخصة في تَرْك الوضوء مما مست النار، واستثنى مِن جميع ما مسَّت النار لحم الجزور أن يتوضأ منه رواه الثقتان من أصحابِ رسولِ اللهِ (محمد) صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: البراء بن عازب، وجابر بن سمرة رضي الله عنهما ففيما بينا من تمييزٍ ما بين لحمِ الجزور ولحم الغنم ما يكتفي المسلمون بذلك ولا يُنقبوا ولا يُفَتشوا؛ لأن المميزَ بينهما الذي ينزلُ الوحي عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا يغلطِ ولا يسهو.

والعجب مِنْ هؤلاءِ الذين ينكرون الوضوءَ مِنْ لحمِ الجزور، ثُمَّ لا يرضون حتَّى يعيبوا الآخذين به وهم بأجمعهم يرون الوضوء مِنَ الضَّحكِ في الصَّلاةِ، فإذا قيل لأحدهم: أرأيتَ لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت