الصفحة 46 من 1174

أنَّ ضحكَ نهاره أجمع أيجب عليه الوضوءُ؟ فيقول: لا، فيقال له: فإذا ضحكَ في الصَّلاةِ؟ فيقول: قد وجب عليه الوضوءُ، وانتقضتِ الصَّلاةُ، فيقال له: فافترى في الصلاةِ على آخر أو سب آخرًا وكان بينهما من المنازعة إلى أنْ هجا بعضُهم بعضًا أو ما كان أتوجب الوضوء عليه؟ فيقول: لا، فيقال له: فلم جعلتَ الضحكَ أعلى من الذي وصفنا مِنَ الكلامِ السيء؟ فيقول: ما ذُكر عن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولا يستطيع أنَّ يحتج في الفصلِ بينهما بأكثر من هذا، فيقال له: فلِمَ عذرت نفسك أن اتَّبعت حديثًا منقطعًا مرسلا بإيجاب الوضوء على الضاحكِ في الصلاةِ، وعِبْتَ مَنْ توضَّأَ مِنْ لحمِ الجزور، والحديثان متصلان أنَّ الوضوءَ مِنْ لحمِ الجزورِ قد فعله رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أو أمر به؟! فتصير عند ذَلِكَ حجته داحضة وكلامه متناقض / 9 ظ /.

113 -قال إسحاق: وأمَّا المصلي إذا صلَّى ثُمَّ رأى في ثوبهِ قذرًا، أيعيد الصَّلاة؟ فإنَّه لا يعيد من الدَّمِ والجنابةِ وسائر الأقذارِ كلها إذا رأى ذَلِكَ بعد فراغه من الصلاةِ، قلَّ ذَلِكَ أو كَثرُ؛ لأنَّ غسلها من الثيابِ سنةٌ مسنونة، وليس بفرض في القرآن كمواضع الوضوء، فأما إذا كان ذَلِكَ بولًا أو غائطًا فرأى بعد ما سَلَّمَ؛ لزمته الإعادة قلَّ ذَلِكَ أم كثر؛ لأن حكمهما مختلفٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت