عليها سِتَّةُ أشهرٍ فولدَتِ المرأةُ، فإنَّ الولدَ ولدُه؛ لأنَّ النساءَ تلدن لذلكَ الوقتِ إلاَّ أنْ يكونَ لها زوجٌ قبل ذَلِكَ، ففارقَهَا أو ماتَ عنها فكانَتْ حبلى منه، فحينئذٍ لا يَسَعُ هذا أن يدعيه إذا علم أن الحبل كان من غيره، وإن لم يعلمْ فله أن يدعيه، فإنِ ادَّعَياهُ جميعًا فالولدُ ولدُ (هذا) الأخيرِ؛ لما تلد المرأةُ في ستةِ أشهرٍ.
1318 - (قال) : سُئلَ إسحاق (فقال: أيما) رجل جعلَ أمرَ امرأتِه بيدها فإنَّ أصحابَ محمدٍ (اختلفوا في ذَلِكَ فرأى عثمانُ وابن عمر(رَضِي اللهُ عَنْهُم) أن يكونَ القضاءُ ما قضَتْ، وقَالَ عمرُ وابنُ مسعودٍ (رَضِي اللهُ عَنْهُما) أمرُكِ بيدكِ كقوله: اختاري، يجعلانِ ذَلِكَ تطليقةً يملك الرجعة، وخالفهم بعضُ أصحابِ النبيِّ (فقال: ذَلِكَ إلى الرجلِ.
والذي نعتمد (عليه) أن يكونَ القائلُ هذا يُدَيِّنُهُ الحاكم، فإن أراد طلاقًا يملك الرجعة كان كذَلِكَ، وإن أراد ثانيًا أو أكثر الطلاق كان ذَلِكَ على إرادته، وقد فُسِّر عن ابن عمر (رَضِي اللهُ عَنْهُما) حيث قَالَ: القضاء ما قضت.
أنه قَالَ: إلا أنْ ينوي غير ذَلِكَ فيحلف الرجل، ثم يجعل به، وهذا القولُ أشبه بالسُّنَّةِ الماضيةِ؛ لأنَّ النبيَّ (حيث خيَّر نساءه، فذهب عمر (رَضِي