أقل ما تجلسه النساءُ فاقعدي، ثم صُومي وصلي سائر ذَلِكَ، فإنْ كانَ عرق لم تكن ضيعت، فإن عاودها مثل ما رأت، فهو حيض، إلا أنها تقضي الصومَ قبلَ أنْ يعاودَهَا الدم لوقتها، فإذا عاودها فهو حيضٌ، وكل شيءٍ يشتبه عليكِ فأحتاط لها بأنْ تصلِّيَ وتصوم وتعود للصوم ولا يطؤها زوجها حَتَّى يستبين لها وكل دمٍ تراه في أيامها إذا كانت لها أيام فهو من الحيض؛ لقول عائشة رضي الله عنها: حتى ترى القصة البيضاء.
وكل ما رأته بعد أيامها من صفرة أو كدرة أو دمٍ فهو استحاضة إذا كان ذَلِكَ بعد أيام قد كانت تجلسها.
قَالَ إسحاق: كمَا قَالَ.
744 -قَالَ أحمد: والحبلى لا تحيض عندي.
745 -قُلْتُ: كيف يكونُ الحيضُ عشرينَ يومًا؟ قال: أكثر ما سمعنا سبعة عشر يومًا.
قُلْتُ: فيكون أقلَّ مِن يومٍ؟ قَالَ: لمْ أسمعْ.
قَالَ إسحاق: السُّنَّةُ فيه إذا كان حيضُهَا معتدلًا من قبل الحمل كان ذَلِكَ حيضًا إذا اختلط عليها فترى الأحيان صفرة والأحيان دمًا صيرناها كالمستحاضة، والثاني كما قَالَ.