يَتَحَامَاهَا النَّاسُ لكي لا يدخل عليهم في صومِهم شبهةٌ؛ لذلكَ نهوا الشبابَ أنْ يتعرضوا لها، ورخَّصُوا للشيوخِ لما هم عليه أكثر أمنًا، وإنما الأصلُ في ذَلِكَ أنْ لا يُجاوزوا الحدَّ حتَّى يفضي إلَى جماعٍ في الفرجِ أو دونه عمدًا؛ لأنَّ حكمَ ما دونَ الفرجِ إِذَا تعمَّده حتَّى أمْنَى كالحكمِ في الفرجِ: عليه القضاءُ والكفارةُ.
726 -قَالَ إسحاقُ: وأمَّا الحجامةُ للصائمِ في رمضان فَلاَ، فإن فعلَ فَقَدْ أفطرَ وعليه القضاءُ، ولا كفارةَ عليه لما اخْتُلف فيهِ، ولا يشبه لمنْ تعمده كمنْ تعمدَ فطره بجماعٍ أو أكلٍ.
قَالَ (إسحاقُ) : والحَاجِمُ والمحجومُ إِذَا تعمَّدَا ذَلِكَ أفطرَا وعليهما قضاءُ يومٍ مكانَ يومٍ ولا كفارةَ عليهما.
727 - (قَالَ) : قُلْتُ (لأحمد) : صائمٌ وجدَ شهوةً فخشي أنْ يمذي فجعلَ ينتر ذَكَرَه لكي ينقَطِع المذي؟ [قال] : إِذَا وجد (انتشارًا) ؛ ودفَقَ الماءُ الأعظمُ، (فإن) عليه القضاءُ دون الكفارةِ؟ قَالَ إسحاقُ: عليه القضاءُ ولا كفارةَ؛ لأنَّه لمْ يتعمدْ لاحتيال خروج النطفةِ.