قَالَ: نعم.
قال إسحاق: وأمَّا الخراجُ والعشر فيجتمعانِ، فإنَّ السُّنَّةَ مضَتْ من رسولِ اللهِ (والخلفاء بعده / 60 ع / أنَّ العشرَ فرضٌ مِن فرائضِ الله(عزَّ وجلَّ) في البُر والشعير (والتمر) والزبيب كما قَالَ الله (تبارك وتعالى) : (أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ( [البقرة: 267] يعني: الحبوب والثمار.
واختلفوا فيما سوى الأصناف (الأربعة) من الحبوبِ.
فرأى طائفةٌ مِن أهلِ العراقِ ومَنْ سلكَ طريقَهم مِن أهلِ الأمصارِ أن لا زكاة في شيءٍ مِنَ الحبوبِ إلاَّ في الأصنافِ الأربعة؛ لما تأولوا حديثَ النبيِّ (حيث أخذ من الأصناف الأربعة، منهم: الثوري، وابن المبارك، ومَنْ سَلكَ طريقَهما.
ورأى عامةُ علماءِ أهلِ الحجاز، ومَنِ اتبعهم مِن علماءِ أهلِ الشامِ وأهل العراق أنَّ كلَ حب يدخر أو تصير تلك الحبوب أَطْعِمات أهل مصر من الأمصار فأنَّه مثلُ الأصناف / 37 ظ / الأربعة، هذا الذي يُعتمد عليه لما قَالَ النبيُّ (:(( ليس في أقل من خمسة(أوسق من حب صدقة ) )) فكل ما وقع عليه