أعطان الإبل، ويتوضأ مِنْ لحومها.
وأما إذا أناخوها ونزلوا منزلًا، ثمَّ ارتحلوا فجاءَ آخرون بعدهم فلهم أنْ يُصلوا في مناخ الإبل؛ لأنَّ أعطانها مواضعها التي كانت تبرك فيها.
477 -قَالَ إسحاق: وأما الصلاة في جلودِ الميتةِ إذا دبغت وكانتْ إبلا أو بقرًا إو غنمًا أو كل ما يُؤكل لحمه فإنَّ الصَّلاة ماضية لا يشبه ذَلِكَ جلود السباع.
وفَسر ابن المبارك رحمه اللهُ تعالى قولَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (( أيُّما إهاب دُبغ فقدْ طَهُر ) )على ما العمل عند القوم يعني: أهل المدينة وهم لا يستعملون الأهب إلا ما يأكلون لحومها.
قَالَ النضر بن شميل: قول النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (( أيما إهاب دبغ فقد طهر ) )فإنما يقال: الأهب: الإبل والبقر والغنم، وللسباع جلود.
478 -قَالَ إسحاق: وأمَّا الصَّلاة في المواضعِ التي أصابها الأقذار فإنَّ ذَلِكَ لا يجوز إذا سجدَ عليها أو قام عليها وذلك إذا كان القذرُ بولا أو عذرة يابسة أو رطبة، فأمَّا إذا كان سرقينا أو ما أشبهه فإنَّ ذَلِكَ جائز.
479 -قَالَ إسحاق: وأمَّا دخول أهل الذمة المسجد فإنَّ ذَلِكَ مكروه