فذكر تركَ الحمد فإن الباقي عليه ركعتان، فله أن يقرأ الباقيتين، ولا يرجع مِنَ الركوعِ إلى القراءةِ، والعامد: أن يعمد، ولا يقرأ وهو راكعٌ.
469 -سُئِلَ إسحاقُ عن رجلٍ توضأ ثمَّ نام ولمْ يحدثْ البتة، ثم قامَ أتوجبون عليه الوضوءَ من النومِ والحدث إن كان أحدث؟ قَالَ: كلمَا كانَ نومًا مستثقلًا يعلم أنه قد ذهبَ عقلُهُ؛ منه الوضوء جالسًا كان، أو راكعًا، أو ساجدًا، وإن كان نومه خفيقًا: يَخْفِقُ برأسه، أو يرى في نعاسه كالحلم وما أشبهه؛ لمْ يلزمه الوضوء على أي حال كان.
470 -سُئِلَ إسحاقُ عن الرجلِ يدخلُ المسجدَ فيتطوع بركعةٍ واحدةٍ ويسلم ويخرج؟ قَالَ: السنة في التطوعِ أنها تكون ركعة فمَا زادَ، إلاَّ أن الذي يستحب أن لا يقصر على ركعتين إلاَّ عند حالِ العذرِ.
471 -قَالَ إسحاقُ: وأما الذي ينامُ وهو قاعدٌ حتَّى يستثقل نومًا، فإنَّ الذي نختار له الوضوء؛ لإجماعِ أهلِ العلمِ كلهم أنَّ منْ أُغْمِيَ عليه فقد زالتْ طَهارتُهُ.
472 -قَالَ إسحاقُ: وأما رفعُ اليدين عند الركوعِ فإن ذَلِكَ سنةٌ، يرفعُ يديه عند افتتاحِ الصلاةِ حَذو مَنكِبيه، وإذا ركعَ، وإذا رفعَ رأسَهُ، ولا يفعل ذَلِكَ في السجودِ ولا من السجدتين.
473 -قَالَ إسحاقُ: وأما التشهد فإنه سنةٌ، ولا يدع ذَلِكَ على حالٍ.