البحر:
غَصبانُ ينسانيو أذكرُه … و يَنامُ عن ليليو أسهرُه
و بِجَوْرِه ما صارَ مُورِقُه … حظِّيو حظُّ سوايَ مُثمِرُه
و كفَى الهَوى لو كان مُكتَفيًا … ما رحتُ أُضْمِرُهُ وأُظْهِرُه
لم يقتسِم في العاشقين أسىً … إلاَّ وقِسمي منه أوفرُه
فأَطيحُ في نَفَسٍ أُصعِّدُه … و أعومُ في دَمْعٍ أُحدِّرُه
و سميرِ نجمٍ لا بَراحَ له … و كأنَّما مَلِكٌ يُسَمِّرُه
و مهفهَفٍ هفَتِ العقولُ به … شَغَفًا تخيَّرَهُنَّ أحورُه
إن لم يكن وهبَ الغزالُ له … لَحَظاتِ مُقلتِه فجُؤذُرُه
وافَى بخَمرَتِه وناظرِه … بالفَتْرِ يُسكِرُها وتُسكِرُه
حمراءَ كالياقوتِ صافيةً … و معظِّمُ الياقوتِ أحمرُه