فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8738 من 36903

قال زيد: كنا نقرأ:"و الشيخ و الشيخة .."، فقال مروان: أفلا نجعله في

المصحف؟ قال: لا، ألا ترى أن الشابين الثيبين يرجمان؟ قال: و قال: ذكروا

ذلك و فينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: أنا أشفيكم من ذاك. قال: قلنا

: كيف؟ قال: آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأذكر كذا و كذا، فإذا ذكر الرجم

أقول: يا رسول الله! أكتبني آية الرجم. قال: فأتيته فذكرته، قال: فذكر

آية الرجم. قال: فقال: يا رسول الله! أكتبني آية الرجم. قال:"لا أستطيع"

ذاك". قلت: و رجاله ثقات غير شيخ محمد، فإنه لم يسم، و قد أشار إلى صحته"

البيهقي بقوله عقبه:"في هذا و ما قبله دلالة على أن آية الرجم حكمها ثابت،"

و تلاوتها منسوخة، و هذا مما لا أعلم فيه خلافا". و أورده السيوطي في"الدر

المنثور"من رواية النسائي و أبي يعلى نحوه ببعض اختصار بلفظ:"لا أستطيع

الآن". 3 - و أما حديث أبي، فيرويه عاصم بن بهدلة عن زر قال: قال لي أبي بن"

كعب: كائن تقرأ سورة (الأحزاب) ، أو كائن تعدها؟ قال: قلت: ثلاثا و سبعين

آية. قال: قط، لقد رأيتها و إنها لتعادل سورة (البقرة) ، و لقد قرأنا فيها

:"الشيخ و الشيخة .."، و زاد:"نكالا من الله، و الله عليم حكيم".

أخرجه النسائي (7141) و ابن حبان (6/ 301 / 4411 و 4412) و الحاكم(2 /

415 و 4/ 359)و البيهقي أيضا، و عبد الرزاق في"المصنف"(3/ 365 / 5990

)و الطيالسي (540) و عبد الله بن أحمد (5/ 132) و الضياء في"المختارة"

(3/ 370 - 371) و قال الحاكم:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي، و هو

كما قالا، على ما سبق بيانه تحت الحديث الأول رقم (2908) . و زاد الطيالسي

في آخر الحديث:"فرفع فيما رفع". و في سندها ابن فضالة، و اسمه مبارك، و

هو مدلس، و قد عنعن. و قد توبع عاصم على أصل الحديث من يزيد بن أبي زياد عن

زر بن حبيش به. أخرجه عبد الله بن أحمد أيضا. و يزيد هو الهاشمي مولاهم، و

لا بأس به في المتابعات. 4 - و أما حديث العجماء، فيرويه الليث بن سعد عن

سعيد بن أبي هلال عن مروان بن عثمان عن أبي أمامة بن سهل أن خالته(و قال

الطبراني: العجماء)أخبرته قالت: لقد أقرأنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

آية الرجم:"الشيخ و الشيخة فارجموهما البتة، بما قضيا من اللذة". أخرجه

النسائي (7146) و الحاكم (4/ 359) و الطبراني في"المعجم الكبير"(24 /

350/ 867)و قال الحاكم:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي. و أقول:

رجاله ثقات رجال الشيخين غير مروان بن عثمان، و هو ابن أبي سعيد بن المعلى

الأنصاري الزرقي، غمزه النسائي، و قال أبو حاتم: ضعيف. و أما ابن حبان

فذكره في"الثقات" (7/ 482) ! و قال الذهبي في"الكاشف":"مختلف في"

توثيقه"! قلت: فلم يصنع شيئا. و قد أورده في"المغني"، و ذكر تضعيف أبي"

حاتم إياه، و غمز النسائي له، و لم يتعرض لذكر توثيق ابن حبان، و هو الصواب

هنا، و لذلك جزم الحافظ في"التقريب"بأنه"ضعيف". و قال في"الإصابة"

:"متروك". انظر"الضعيفة" (6371) . إذا علمت ما تقدم، فاتفاق هؤلاء

الصحابة رضي الله عنهم على رواية هذه الأحاديث الصريحة في رفع تلاوة بعض الآيات

القرآنية، هو من أكبر الأدلة على عدالتهم و أدائهم للأمانة العلمية، و تجردهم

عن الهوى، خلافا لأهل الأهواء الذين لا يستسلمون للنصوص الشرعية، و يسلطون

عليها تأويلاتهم العقلية، كما تقدم عن بعض المعلقين! و لا ينافي تلك الأحاديث

قول ابن عباس لما سئل: أترك النبي صلى الله عليه وسلم من شيء؟ فقال:"ما"

ترك إلا ما بين الدفتين". رواه البخاري (5019) . فإنه إنما أراد من القرآن"

الذي يتلى، كما في"الفتح"، و من الدليل على ذلك أن ابن عباس من جملة من

روى شيئا من ذلك كما يدل عليه قوله في الحديث المتقدم (2909) :"صدق الله و"

رسوله: لو كان ..". ثم قال الحافظ (9/ 65) في آخر شرحه لحديث ابن عباس:"

"و يؤيد ذلك ما ثبت عن جماعة من الصحابة من ذكر أشياء نزلت من القرآن فنسخت"

تلاوتها، و بقي أمر حكمها أو لم يبق مثل حديث عمر:"الشيخ و الشيخة إذا زنيا"

فارجموهما البتة". و حديث أنس في قصة القراء الذين قتلوا في بئر معونة، قال"

: فأنزل الله فيهم قرآنا:"بلغوا عنا قومنا أنا لقد لقينا ربنا"، و حديث

أبي بن كعب:"كانت الأحزاب قدر البقرة". و حديث حذيفة:"ما يقرؤون ربعها"

.يعني براءة". و كلها أحاديث صحيحة. و قد أخرج ابن الضريس من حديث ابن عمر"

أنه"كان يكره أن يقول الرجل: قرأت القرآن كله، و يقول: إن منه قرآنا قد"

رفع، و ليس في شيء من ذلك ما يعارض حديث الباب لأن جميع ذلك مما نسخت تلاوته

في حياة النبي صلى الله عليه وسلم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت