-أن يعمل بما سمع من أحاديث العبادات وفضائل الأعمال، فإن ذلك زكاة الحديث وسبب حفظه.
ثم بعد ذلك مما ينبغي لطالب الحديث معرفة سنّ التحمل والأداء، والأصح اعتبار سن التحمل والتمييز هذا في السماع.
وقد جرت عادة المحدثين بإحضار الأطفال مجالس الحديث ويكتبون لهم أنهم حضروا، ولا بدّ في ذلك من إجازة المسمع، والأصح في سن الطالب بنفسه أن يتأهل لذلك.
ويصح تحمُّل الكافر أيضًا إذا أدّاه بعد إسلامه، وكذا الفاسق من باب أولى إذا أدّاه بعد توبته وثبوت عدالته.
وأما الأداء فلا بدّ من أن يتأهل لذلك، وتتوافر فيه شروط القبول بكونه عدلًا ضابطًا أي مسلمًا مكلفًا سالمًا من خوارم المروءة وأسباب الفسق، وأن يكون ضابطًا لمرويه بحيث يؤديه متى شاء إذا حدث من حفظه حاويًا لكتابه حافظًا له إن أدّى منه بحيث لا يخرجه من يده إلا إلى ثقة.
ومن المهم أيضًا: معرفة صفة كتابة الحديث وهو أن يكتبه مفسرًا مبيّنًا ويَشْكُل المشكِل منه وينقطه ويكتب الساقط في الحاشية اليمنى ما دام في السطر بقية وإلا ففي اليسرى.
ومن المهم أيضًا: معرفة صفة عرضه وهو مقابلته مع الشيخ المسمع، أو مع ثقة غيره، أو مع نفسه شيئًا فشيئًا.
وصفة سماعه بأن لا يتشاغل بما يخلّ به من نسخ أو حديث أو نعاس وصفة إسماعه كذلك، وأن يكون ذلك من أصله الذي سمع منه أو من فرع قوبل على أصله، فإن تعذر فليجبره بالإجازة لما خالف إن خالف.
ومن المهم أيضًا: الرحلة في طلب الحديث بعد أن يبدأ بحديث أهل بلده فيستوعبه ثم يرحل فيحصل في الرحلة ما ليس عنده ويكون اعتناؤه في أسفاره بتكثير المسموع أولى من اعتنائه بتكثير الشيوخ.
ومن ذلك: معرفة صفة تصنيف الحديث وذلك إما:
* على المسانيد بأن يجمع مسند كل صحابي على حِدَة, فإن شاء رتّبه على سوابقهم، وإن شاء رتّبه على حروف المعجم وهو أسهل تناولًا.
* تصنيفه على الأبواب الفقهية أو غيرها، بأن يجمع في كل باب ما ورد مما يدل على حكمه إثباتًا أو نفيًا، والأولى أن يقتصر على ما صح أو حسن فإن جمع الجميع فليبين علة الضعيف.
* تصنيفه على العلل، فيذكر المتن وطرقه وبيان اختلاف نقلته والأحسن أن يرتّبها على الأبواب ليسهل تناولها.
* أو يجمعه على الأطراف، فيذكر طرف الحديث الدال على بقيته ويجمع أسانيده، إما مستوعبًا وإما مقيدًا بكتب مخصوصة.
[1] علوم الحديث ص 213.
[2] أخرجه أبو داود برقم 3664، وابن ماجه 1/ 92، وأحمد في مسنده 2/ 338، وصححه ابن حبان 1/ 279
[3] علوم الحديث ص 213 - 214، وانظر: المحدث الفاضل ص 352، والإلماع ص 200.
[4] علوم الحديث ص 213 - 214، وانظر: المحدث الفاضل ص 352، والإلماع ص 200.
[5] المصدر السابق ص 214 - 215.
[6] ابن الصلاح ص 215، وانظر: المحدث الفاضل ص 354.
[7] علوم الحديث ص 215 - 216.
[8] المصدر السابق ص 216.
[9] علوم الحديث ص 217.
[10] في عصرنا استغني عن المستملي بمكبرات الصوت.
[11] علوم الحديث ص 219 - 220.
[12] ابن الصلاح ص 222.
منقول من موقع الشيخ عبدالكريم الخضير في شبكة نور الإسلام:
ـ [عمر بن نوح الدمري] ــــــــ [15 - 11 - 06, 03:12 م] ـ
جزاك الله خيرا يا أخانا الفاضل
الدال على الخير كفاعله.
ـ [المسيطير] ــــــــ [11 - 12 - 06, 10:18 م] ـ
الأخ المبارك / جعفر بن مسافر
جزاك الله خيرا.