إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ؟"قَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ! قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَنَحْوَ ذَلِكَ. قَالَ: يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ."
1388- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أنس عن مَالْكٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، إِنِّي مِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا، وَإِنِّي مُقَاسِمُكَ مَالِي، وَلِي امْرَأَتَانِ وَأَنَا"مُطَلِّقٌ"1 إِحْدَيْهُمَا؛ فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا.
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَلَكِنْ دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ. فَدَلَّهُ فَلَمْ يَرْجِعْ يَوْمَئِذٍ حَتَّى أَصَابَ شَيْئًا مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ رَبَحَهُ، فَمَكَثَ أَيَّامًا ثُمَّ مَرَّ بِالنَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَرَأَى عَلَيْهِ وَضَرُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَهْيَم؟"قَالَ: تَزَوَّجْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ:"مَنْ؟"قَالَ: امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ. قَالَ:"مَا أَصْدَقْتَ؟"قَالَ: نَوَاةً -أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ- مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ:"أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ".
1389- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيدٌ، عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَحْمَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَوَافَقَ مِنْهُ شُغُلًا، فحلف ألا يَحْمِلَهُ ثُمَّ حَمَلَهُ، فَقَالَ: يَا
1388- صحيح:
وأخرجه البخاري"فتح"9/ 231"، ومسلم مختصرا"ص1042"."
وانظر حديث"1331, 1365"المتقدمين، وقد صرح حميد وسفيان بما يفيد السماع في رواية البخاري.
1389- صحيح لغيره:
إذ إن حميدا مدلس وقد عنعن، وقد أخرجه البخاري"فتح""11/ 530"، ومسلم"ج11/ 109"نووي من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.
وحديث أنس أخرجه أحمد"3/ 235 و250"وصرح حميد هناك"ص250"بالسماع من أنس.
1 في"م": أطلق.