فَقُلْتُ: لَقَدُ صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا، قَالَ:"وَمَا هُوَ؟"قُلْتُ: قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ! قَالَ:"أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ مِنَ الْمَاءِ؟"قُلْتُ: إِذًا لَا يَضُرُّ، قَالَ:"فَفِيمَ؟".
22-حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ، فَذَكَرَ مَا أَصَابَ النَّاسَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا, قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَلْتَوِي، مَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلَأُ بَطْنَهُ.
= والحديث ذكره الذهبي في"الميزان"في ترجمة عبد الملك بن سعيد, وقال: قال النسائي: هذا منكر. رواه بكير بن الأشج -وهو مأمون- عن عبد الملك، وقد روى عنه غير واحد، فلا أدري ممن هذا؟
قلت: يكفينا في"بكير"و"عبد الملك"قول أحمد بن صالح, فضلا عن غيره.
في ترجمة بكير من"التهذيب": إذا رأيت بكير بن عبد الله روى عن رجل فلا تسأل؛ فهو الثقة الذي لا شك فيه، وقد قال النسائي في ترجمة عبد الملك: لا بأس به"تهذيب".
والحديث أخرجه أحمد"1/ 21، 52"، والحاكم"1/ 431"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه, ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن حبان -وصححه-"موارد الظمآن""حديث رقم 905"، وفي سنده هناك سقط، وابن خزيمة في"صحيحه""3/ 245".
وأخرجه أبو داود"حديث رقم 2385".
وعزاه المزي في"الأطراف"إلى النسائي في"السنن الكبرى""في الصيام 85".
وقد ثبت من حديث عائشة -رضي الله عنها- في"صحيح البخاري"وغيره قالت:"إن كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- ليقبّل بعض أزواجه وهو الصائم، ثم ضحكت""فتح""4/ 152".
وثبت ذلك أيضا في"صحيح البخاري"من حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ, رَضِيَ اللَّهُ عنها.
22 صحيح:
وقد أخرجه مسلم"ص2285"، وأحمد"1/ 24"، وابن ماجه"4146"، كلهم من طريق شعبة، عن سماك، عن النعمان، عن عمر -رضي الله عنه- به، وشعبة قد روى عن سماك قبل الاختلاط.
بينما أخرجه مسلم أيضا"ص2284"، وأحمد"4/ 268"، والترمذي مع"التحفة"=