تَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] "."
912-أنا يَعْلَى، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، يُجاء بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ، فَيُنَادِي منادٍ: يَا أَهْلَ النَّارِ، هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرَئِبُّونَ، وَيَنْظُرُونَ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ. ثُمَّ يُنَادِي منادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرَئِبُّونَ، وَيَنْظُرُونَ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رآه، فيقولون: نعم،"
= وأخرجه البخاري في كتاب الأنبياء باب"3": قول الله عز وجل: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} "فتح""6/ 371"، وفي مواضع أخرى من"صحيحه"أشار إليها المرقم هناك، وأخرجه الترمذي في"التفسير""5/ 207"،"تفسير سورة البقرة"وقال: حديث حسن صحيح. وابن ماجه"حديث رقم 4284".
وعزاه المزي إلى النسائي في"السنن الكبرى""التفسير".
تنبيه: قوله:"والوسط: العدل"قال الحافظ في"الفتح""8/ 172": هو مرفوع من نفس الخبر وليس بمدرج من قول بعض الرواة كما وهم فيه بعضهم.
وسيأتي في الاعتصام بلفظ:" {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} : عدلا"وأخرج الإسماعيلي من طريق حفص بن غياث عن الأعمش بهذا السند في قوله: {وَسَطًا} قال: عدلا. كذا أورده مختصرا مرفوعا.
وأخرجه الطبري من هذا الوجه مختصرا مرفوعا، ومن طريق وكيع عن الأعمش بلفظ:"والوسط: العدل"مختصرا مرفوعا، من طريق أبي معاوية عن الأعمش مثله، وكذا أخرجه الترمذي والنسائي من هذا الوجه.
وأخرجه الطبري من طريق جعفر بن عون عن الأعمش مثله.
قلت: والحديث الذي أشار إليه الحافظ في كتاب الاعتصام أخرجه البخاري"13/ 316".
912-صحيح:
وأخرجه البخاري في التفسير"فتح""8/ 428"، ومسلم"ص2188"، والترمذي في التفسير"تفسير سورة مريم""5/ 315".
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وعزاه المزي في"الأطراف"إلى النسائي في"السنن الكبرى"في التفسير.