فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 846

3-حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ -سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ- عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَسْلَمَ الْكُوفِيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- حَرَّمَ عَلَى الْجَنَّةِ جَسَدًا غُذِّي بحرام".

= وهذا المعنى ثابت في عدة آيات.

وفي كثير من الأحاديث كذلك, منها: حديث النزول، وحديث الجارية الذي فيه سؤال رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- للجارية:"أين الله؟"قالت: في السماء. قال:"من أنا؟"قالت: أنت رسول الله. قال:"أعتقها, فإنها مؤمنة". وهذا الحديث أخرجه الإمام مسلم -رحمه الله- من حديث معاوية بن الحكم السلمي, حديث"537".

قلت: وفي حديث الباب قوة توكّل النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على الله.

وفي الباب الحث على التوكل على الله، قال الله تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المائدة: 23] .

وقال سبحانه: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2] .

وقال عز وجل: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173] .

وقال عز وجل: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] .

وقال تعالى: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [براءة: 51] .

وفي الحديث أيضا منقبة لأبي بكر -رضي الله عنه- وهي: بذل نفسه ومفارقته أهله وماله ورياسته في طاعة الله ورسوله، وملازمة النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ومعاداة الناس فيه ... قاله النووي.

قلت: والمنقبة الكبرى: قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ, صَلَّى اللهُ عليه وسلم:"مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ, اللَّهُ ثَالِثُهُمَا؟!".

3 ضعيف الإسناد جدا:

ففي سنده عبد الواحد بن زيد القاصر، أبو عبيدة البصري, ضعيف جدا، وترجمته في"تعجيل المنفعة"، و"الجرح والتعديل""3/ 20"، و"الميزان".

لفتة: نلفت النظر هنا إلى طرف من استدلالات المرجئة من جهة, واستدلالات المعتزلة والخوارج من جهة أخرى. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت