فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 846

ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ [هود: 114] ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيُصَلِّيَ، قَالَ مُعَاذٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَهِيَ لَهُ خَاصَّةً أَمْ لِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً؟ قَالَ:"بَلْ لِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً".

111-حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا غَضَبًا شَدِيدًا، حَتَّى إِنَّهُ ليخيل إليه أن أنفه"يتمزع"1، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم:"إني أعرف كَلِمَةً لَوْ يَقُولُهَا هَذَا الْغَضْبَانُ ذَهَبَ عَنْهُ غَضَبُهُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ". قال:"يتمزع"1 يَقُولُ: كَأَنَّهُ يَنْفَطِرُ مِنْ شِدَّةِ الْغَضَبِ.

112-أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بعمل يدخلني الجنة

= وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ من سورة هود, عليه السلام.

111 سند ضعيف، ومتن صحيح:

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى لم يسمع معاذا رضي الله عنه، والحديث أخرجه: أبو داود في الأدب، والترمذي في الدعوات وقال: مرسل كما في"تحفة الأشراف"، والحديث معناه ثابت صحيح من غير طريق معاذ، فقد ثبت في"البخاري"من حديث سليمان بن صرد،"فتح""6/ 337"كتاب بدء الخلق, صفة إبليس، وفي كتاب الأدب"فتح""10/ 465"باب: ما ينهى عن السباب واللعن.

112 صحيح بمجموع طرقه وشواهده: =

1 في"المطبوع"يتمرغ, والصواب ما أثبتناه من النسخة"س، ز".

قال ابن الأثير في مادة"يتمرغ": وفي حديث معاذ"حتى تخيل إلي أن أنفه يتمزع من شدة غضبه"أي: يتقطع, ويتشقق غضبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت