لسانك، وخذ ما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بخاصة أمر نفسك، ودع عنك أمر العامة»" [1] ."
ثم قال: (فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إنما هو واجب مع القدرة على الكفاية حسب مراتبه ودرجاته) .
فيقال في جواب هذا: هذه الأحاديث والآيات الكريمات تؤيد [2] ما قاله الشيخ وتنصره [3] فإن فضل الهجرة الأولى وما جاء بها يدل على وجوب التصريح بعداوة المشركين وإن لم يكن للمسلمين دولة وشوكة. كحالهم في بدء الإسلام؛ ولذلك [4] احتاجوا إلى الهجرة، ولو تركوا التصريح بالعداوة وعيب دين المشركين لما احتاجوا إلى ترك أوطانهم، ولكنهم فعلوا ذلك لحاجة المؤمن إلى [5] إظهار دينه، وخوفه من الفتنة.
وبهذا يتبين صواب كلام الشيخ وخطأ المعترض، وأنه قد [6] عكس القضية في تخطئة الشيخ، والقلب إذا خسف به تصور الحقائق على غير ما هي عليه.
(1) في (س) :"العوام".
والحديث أخرجه أبو داود (4342، 4343) ، ابن ماجه (3957) ، وأحمد (2 / 162، 212، 220) ، والحاكم في المستدرك (2 / 171) ، (4 / 315، 481، 570) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) في (ق) :"الكرامات تؤدي".
(3) في (ق) :"ونصره".
(4) في (ق) :"ولذا".
(5) ساقطة من (ق) .
(6) ساقطة من (م) و (ق) .