فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 589

والخير في اتباع من سلف، والشر في ابتداع من خلف، وهذا الرجل من الصم البكم [1] الذين لا يعقلون، والحديث فيه الْإِشارة بقوله:" «أعنِّي على نفسك بكثرة السجود» "إلى ما وقع في حديث أبي هريرة صريحًا لما قال له:" «من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله؟ قال: أسعد الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلاَّ الله خالصًا من قلبه» " [2] وكلا [3] الحديثين خرج من مشكاة واحدة ممن لا ينطق عن الهوى، إن هو إلاَّ وحي يوحى، ومن كان له نور يمشي به في الناس ابصر وأدرك [4] ما يخفي ويتعذر إدراكه على أهل الظلمة والعمى. فسبحان من قسم بين عباده الشقاوة والهدى.

ومن هذا: سؤال الناس له صلى الله عليه وسلم يوم القيامة أن يشفع لهم إلى ربه، وهو من جنس مسألته في الدنيا صلى الله عليه وسلم، [5] وقد احتج به المبطلون على سؤاله بعد مماته ودعائه مع الله، وقد كشف شبهتهم وأبدى خزيتهم شيخنا رحمه الله في كتابه [6] "كشف الشبه" [7] وشيخ الْإِسلام ابن تيمية في كتاب:"الاستغاثة" [8] وكتاب:"الرد على ابن الأخنائي المالكي"، فليراجع.

(1) في بقية النسخ:"والبكم".

(2) تقدم تخريجه.

(3) في (ح) :"كان".

(4) في (م) :"أدرك وأبصر".

(5) في بقية النسخ:"صلى الله عليه وسلم في الدنيا".

(6) في بقية النسخ:"كتاب".

(7) في (المطبوعة) :"الشبهات".

(8) في (ق) :"الإغاثة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت