كلمة أحاج لك بها عند الله» إذا كما في الصحيحين وغيرهما) [1] .
فمعناه: إنه لا يغنى عنه [2] ولا ينقذه، وفي الصحيحين من حديث عائشة أنه قال لابنته فاطمة:" «إني لأرى الأجل قد اقترب؛ فاتقي الله تعالى واصبري، فإنه نعم السلف أنا لك» " [3] وعنه -صلى الله عليه وسلم- من حديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال:" «كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي» "، رواه الطبراني، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي وصحَّحه [4] وأي سبب أعظم من الإيمان به، وتصديق ما جاء به، ومحبته واتباعه؟ إذ هذا من أعظم الأسباب وأجلها، وفي الحديث:" «المرء مع من أحب» " [5] ثم ذكر حديث جابر فيما يقال عند سماع النداء [6] وحديث أبي هريرة في الشفاعة [7] والشهادة لمن صبر على لأواء المدينة [8]
(1) في (الأصل) و (ح) و (المطبوعة) :"وغيره"، وما أثبته أنسب للسياق.
(2) ساقطة من (ق) و (م) .
(3) أخرجه البخاري (6285، 6286) ، ومسلم (2450، 98، 99) ، وأحمد (6 / 282) من حديث فاطمة.
(4) أخرجه الطبراني في الكبير (3 / 44) ، والحاكم (3 / 142) ، والبيهقي (7 / 64، 114) . والظاهر أنه منقطع، وانظر:"علل الدارقطني" (2 / 189) .
(5) هو في الصحيحين، وتقدم تخريجه، انظر: ص (275) ، هامش 6.
(6) من قوله:"اللهمَّ رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آتِ محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، حلَّت له شفاعتي يوم القيامة"، أخرجه البخاري (614، 4719) .
(7) وفيه:"من أسعد الناس بشفاعتك"؟ وقد أخرجه البخاري وأحمد وغيرهما، وتقدم تخريجه، انظر: ص (320) ، هامش 5.
(8) أخرجه مسلم (1378) ، والترمذي (3924) ، وأحمد (2 / 287، 343، 397) .