فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 589

وما يعقلها إلاَّ العالمون [1] والِإشارة [2] إلى سببها [3] ومقتضيها وموجبها جاء [4] صريحًا في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك؟ قال:" «أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إِله إلاَّ الله خالصًا من قلبه» " [5] . إذا عرفتَ هذا عرفتَ أن المعترض أجنبي عن علوم أهل الإسلام لا يعقل منها شيئاَ، فلا جَرَم اعترض على شيخنا، وصاح لما سمع [6] بتجريد التوحيد، والحمد لله العزيز الحميد.

وأما قوله: (إنَّ البوصيري لم يقصد ما قصده شيخنا وأنه ليس بجهول) .

فجوابه: أن البحث هنا في الألفاظ وما دلت عليه صريحًا، وأمَّا القصد والنية فليس هذا مبحثه، والسرائر إلى الله يحاسب العباد [7] بعلمه، وصريح اللفظ دال على ما قرره شيخنا.

وأما قوله: (وليس بجهول عن عبادة الله تعالى، ودعاء غيره من دونه الذي يكون شركًا قد نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم؛ إذ ذاك لا يصلح إلا لله) . فالجواب: إن العقلاء نصُّوا أنَّ من الحمق المتناهي تكذيب العين

(1) في (المطبوعة) :"العاملون"، وهو خطأ مطبعي"."

(2) في (ق) :"والإرشاد") .

(3) في (ق) :"سبيلها".

(4) ساقطة من (ح) .

(5) أخرجه البخاري (99، 6570) ، وأحمد (2 / 307، 373) .

(6) ساقطة من (ح) .

(7) في (المطبوعة) زيادة:"عليها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت