ثم قال المعترض: (وقد رأيت لابن الجوزي في تبصرته في مجلس منها متوسلًا بالنبي صلى الله عليه وسلم وفي كلام يحيى الصرصري رحمه الله من ذلك [1] ما لا يُحصى، وسماه أبو العباس: حسَّان الأمة، وأثنى عليه ولم ينكر عليه. فكيف ينحلون قولة هذا الزائغ لأبي العباس حاشاه عن ذلك، فكيف وهو [2] قد أثبت التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في منسكه الكبير؟) .
والجواب أن يقال: ما تقدم، وهو أن التوسل بهذا المعنى ما صدر من شيخنا فيه، في هذا الموضع بحث ألبتة ولا تعرض، وإنما هذا الرجل كذب وبهت [3] ثم أطال الرد.
إذا عرفت هذا فقد مر فيما كتبناه على هذه المسألة ما يكفي المنصف.
وأما كون الشيخ أبي العباس أثبته في منسكه: فهذا النقل ليس بصحيح، وقد عرف حال هذا الرجل [4] في التهور في الكذب والخيانة، والمبالغة في التحريف، فكيف ينقل عنه ويؤخذ قوله هذا [5] ؟ وقد قال الشيخ في منسكه المعروف الذي هو آخر ما صنف في المناسك: (قد صنفت منسكًا في أول عمري على ما ذكره بعض الفقهاء ثم تبين لي خلافه) ، وذكر أنه صنف هذا الأخير معتمدًا عليه راجعًا إليه، فليس بحمد الله هناك للمبطل حجَّة ولا دليل.
(1) ساقطة من (ق) و (م) .
(2) ساقطة من (ح) .
(3) في (ح) : بهت وكذب"."
(4) ساقطة من (ق) .
(5) ساقطة من (المطبوعة) .