فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 589

ومثل هذا يجاب عليه [1] بما ذكره شيخنا رحمه الله: من أن هذا بعينه هو قصد المشركين ومرادهم، وهو الذي دعاهم إلى عبادة الأنبياء والصالحين والتعلق عليهم لأجل الجاه والشفاعة.

قال تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [يونس: 18] [يونس: 18] .

وأخبر تعالى عن قصدهم ومقالتهم، وأنكرها عليهم، وأخبر أنه لا يعلم وجود شفيع يشفع [2] عنده لا في السماوات ولا في الأرض، وما لا يعلمه فهو [3] مستحيل الوجود، فنزه نفسه عن هذا الشرك المنافي للعبودية التي هي الحكمة في إيجاد البرية.

وقال تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3] [الزمر: 18] وقال تعالى: {فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} [الأحقاف: 28] [الأحقاف: 28] .

إذا ظهر هذا وعرفت أن كلام الشيخ متجه، لا غبار عليه.

فاعلم أن قول هذا الملحد: (فجعل بكلامه هذا -كما ترى- التوسلَ بذات الصالحين، والرسل عليهم الصلاة والسلام، وطلبه جل وعلا

(1) ساقطة من (ح) و (م) .

(2) ساقطة من (ق) .

(3) ساقطة من (ق) و (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت