ولي بعض الاستفسارات التي أود من الشيخ وفقه الله أن يعلق عليها - ولو أثقلنا عليه.
أولًا - قوله: (من الأدلة الظاهرة التي لا يكابر فيها أحد؛ أن القرآن كان ينزل على حرف واحد في مكة، وهو حرف قريش، واستمر على ذلك عشر سنين، ثم نزلت باقي الأحرف الستة في المدينة، وهذه الأحرف الستة، موجودة في ضمن الآيات المكية أيضًا، فمعنى ذلك أن جبريل عليه السلام صار ينزل مرة ثانية بالآية التي تقرأ بأكثر من وجه أو جاءت بحروف متنوعة، وهذا قطعًا لا يستطيع أحد أن يعترض عليه)
هل يمكن أن يذكر من نص على أن القرآن نزل في مكة على حرف واحد فقط؟ وما الأدلة الظاهرة التي تدل على هذه النتيجة؟
وما تعليقكم على قول من قال: إن الأدلة تدل على أن أحاديث الأحرف السبعة كانت بعد فتح مكة؟. [ينظر كتاب الاختلاف بين القراءات لأحمد البيلي ص39 - 42] .
ثانيًا - في مسألة تعدد السبب والنازل واحد، أليس الأولى أن ينظر أولًا إلى إمكانية الجمع بينها؛ فيقال إن الآية إذا كانت تحتمل أكثر من سبب فتقبل الأسباب كلها من غير أن يرد بعضها. ولعل من أمثلة ذلك قول الله تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ? (النساء:19)
فقد ذكر المفسرون أسبابًا عدة لنزولها، وقال ابن كثير بعد ذكره لها: (( قلت: فالآية تعم ما كان يفعله أهل الجاهلية وما ذكره مجاهد ومن وافقه وكل ما كان فيه نوع من ذلك والله أعلم) .
وهل يمكن أن يقال في مثل هذه الحال: القاعدة أن الأسباب إذا تعددت ولا تعارض بينها فتقبل جميعها لاحتمال نزول الآية لأكثر من سبب.
والإجابة على هذه الاستفسارت، أو التعليق عليها متاح للمشايخ الكرام.
ـ [د. هشام عزمي] ــــــــ [11 Jun 2004, 09:09 ص] ـ
كاتب الرسالة الأصلية: أبومجاهدالعبيدي
هل يمكن أن يذكر من نص على أن القرآن نزل في مكة على حرف واحد فقط؟ وما الأدلة الظاهرة التي تدل على هذه النتيجة؟
روى مسلم و النسائي عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عند أضاه بني غفار فأتاه جبريل عليه السلام فقال إن الله عز وجل يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرف قال أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك ثم أتاه الثانية فقال إن الله عز وجل يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرفين قال أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك ثم جاءه الثالثة فقال إن الله عز وجل يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف فقال أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك ثم جاءه الرابعة فقال ان الله عز وجل يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على سبعة أحرف فأيما حرف قرؤوا عليه فقد أصابوا.
و أضاءة بني غفار يقول عنها ابن حجر في الفتح ج9 ص28:"و هو موضع بالمدينة المنورة ينسب إلى بني غفار - بكسر المعجمة و تخفيف الفاء - لأنهم نزلوا عنده".
و هذا يدل على أن نزول الأحرف السبعة كان في العهد المدني عند دخول العديد من القبائل - ذوات لهجات مختلفة - في الإسلام. و أنه كان قبل ذلك على حرف واحد و الله أعلم.
ـ [أبو عمر القحطاني] ــــــــ [05 May 2005, 12:57 ص] ـ
السلام عليكم:
هل أكملت باقي حلقات هذه السلسلة؟ أم هذا آخر ما كتب؟
ـ [جمال أبو حسان] ــــــــ [05 May 2005, 08:45 ص] ـ
ارجو من الدكتور الكريم خالد السبت مراجعة ما ذكره الدكتور عبد الوهاب عزام في تفسير اول آيات سورة الروم وقد نقل عنه تفسيره هذا الدكتور محمد رجب البيومي في كتابه التفسير القراني
(يُتْبَعُ)