فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3136 من 53113

3 -ما أخرجه الترمذي من حديث ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى على راحلته تطوعا حيثما توجهت به ــ وهو قادم من مكة إلى المدينة ــ ثم قرأ ابن عمر هذه الآية: (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ) (البقرة: من الآية115) قال ابن عمر في هذا أنزلت هذه الآية". فهذه رواية صحيحة لكنها غير صريحة لأن ابن عمر يريدأن هذا مما يدخل في معناها: أي أنه في صلاة التطوع في السفر لا يلزم استقبال القبلة؛ فيصلي الإنسان حيث ما توجهت به راحلته، و هو معنى صحيح دل عليه عموم الآية لكنه ليس بصريح في أنه سبب النزول من جهة الصيغة، فهذه الرواية نستبعدها ولا تعتبر من أسباب نزول الآية."

4 -ما أخرجه ابن جرير عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه فصلوا عليه - قالوا: نصلي على رجل ليس بمسلم. قال فنزلت:(وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ .. الخ الآية من آل عمران: من الآية199) قال قتادة: قالوا إنه كان لا يصلي إلى القبلة فأنزل الله عز وجل: (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ) (البقرة: من الآية115) . فهذه الرواية صريحة لقوله:"فنزلت"، لكنها لا تصح؛ لأن قتادة يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، وهذا من قبيل المرسل، وهو ضعيف فهذه الرواية نردها للضعف.

5 -ما أخرجه ابن جرير في التفسير عن مجاهد .. لما نزلت (ادعوني استجب لكم) قالوا: إلى أين؟ فنزلت (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) (البقرة: من الآية115) فهذه صريحة أيضًا، لكنها لا تصح؛ لأنها مرسلة فإن مجاهدًا من التابعين فهذه الرواية نستبعدها أيضًا.

فهذه خمسة أسباب وردت لنزول هذه الآية في تحويل القبلة؛ الصحيح الصريح منها: أنها بسبب قول اليهود، و أيضًا في من اجتهد وأخطأ القبلة، فننظر هل هذه الحوادث حصلت في وقت متقارب؟ فإذا كانت حصلت في وقت متقارب، نقول نزلت الآية بعدهما، فإذا لم نعلم أنها حصلت في وقت متقارب فنقول: لعل النزول قد تكرر، فنزلت مرة بسبب الواقعة، ومرة بسبب واقعة أخرى فصارت الآية نزلت مرتين، ولا إشكال.

ومن الأمثلة على ما صحت فيه الروايات وكانت صريحة مع تقارب النزول:

المثال السابق في قوله تعالى: (والذين يرمون أزواجهم) حيث إن الروايات صحيحة وصريحة في قصة عويمر العجلاني وهلال بن أمية، والنزول متقارب، فتكون الآية نزلت بعدها جميعا، وكذلك تحريم النبي صلى الله عليه وسلم الجارية والعسل.

ومثال: ما صحت فيه الروايات وكانت صريحة ولكن النزول متباعد:

قوله تعالى: (الم * غلبت الروم) نزلت مرة في مكة وأخرى في المدينة كما مر بك سابقًا.

لكن بعض العلماء إذا لم يعلموا بتقارب النزول يذهبون إلى الترجيح، ولا يحكمون بأن الآية نزلت مرتين، ولا أدري لماذا يلجؤون إلى هذا؟! مع أن القرآن نزل على سبعة أحرف، وما نزل منه من الأحرف المتعلقة بالسور المكية نزل بالمدينة، فمعنى ذلك أن جبريل نزل بها مرة ثانية، وبالتالي فلا غضاضة في هذا كما بينا سابقًا.

أما كيف يرجحون؟

فمثلًا: في المثال السابق لما سأل اليهود الرسول صلى الله عليه وسلم عن الروح، في حديث ابن مسعود، وهو في الصحيحين، وحديث ابن عباس لما سأله المشركون عند الترمذي، ففي هذه الحالة يرجّحون رواية الصحيحين.

وبعضهم يلجأ إلى طريقة أخرى في الترجيح، فيقولون: نرجح بأن ابن مسعود كان حاضر القصة، فإنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم، و أما ابن عباس فإنه لم يحضر؛ فهو يرويه عن صاحبي آخر أو سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم مرة ثانية لكن ابن مسعود كان مع النبي صلى الله عليه وسلم. وبهذا ينتهي الكلام على موضوع أسباب النزول، والله تعالى أعلم،،،

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـ [أبو معاذ البخيت] ــــــــ [07 Jun 2004, 02:13 م] ـ

الإخوة الكرام .. وفقهم الله ..

نظرًا لأن الآيات كتبت في الملف المرفق بالرسم العثماني، فقد تتعذر قراءتها على من ليس عنده هذا الخط، لذا فقد وضعت هنا ملفًا كتبت فيه الآيات بالرسم الإملائي، والله الموفق ..

ـ [أبومجاهدالعبيدي] ــــــــ [10 Jun 2004, 03:30 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

جزى الله خيرًا صاحب هذا الموضوع وناقله.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت