فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9687 من 30278

يَتَمَثَّل مِنْ شِعْر اِبْن رَوَاحَة: وَيَأْتِيك بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَزَوَّدِ"وَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبَة نَحْوه مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ مُرْسَل أَبِي جَعْفَر الْخَطْمِيّ قَالَ:"كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْنِي الْمَسْجِد وَعَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة يَقُول. أَفْلَحَ مَنْ يُعَالِج الْمَسَاجِدَا. فَيَقُولهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُول اِبْن رَوَاحَة: يَتْلُو الْقُرْآن قَائِمًا وَقَاعِدَا. فَيَقُولهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ الْخَطِيب فِي التَّارِيخ عَنْ عَائِشَة: تَفَاءَلْ بِمَا تَهْوَى تَكُنْ فَلَقَلَّمَا يُقَال لِشَيْءٍ كَانَ إِلَّا تَحَقَّقَا قَالَ: وَإِنَّمَا لَمْ يُعْرِبهُ لِئَلَّا يَكُون شِعْرًا، فَهُوَ شَيْء لَا يَصِحّ. وَمِمَّا يَدُلّ عَلَى وَهَائِهِ التَّعْلِيل الْمَذْكُور، وَالْحَدِيث الثَّالِث فِي الْبَاب يُؤَيِّد ذَلِكَ، وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجُوز لَهُ أَنْ يَحْكِي الشِّعْر عَنْ نَاظِمه."

وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي غَزْوَة حُنَيْنٍ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَنَا النَّبِيّ لَا كَذِبْ أَنَا اِبْن عَبْد الْمُطَّلِبْ"وَأَنَّهُ دَلَّ عَلَى جَوَاز وُقُوع الْكَلَام مِنْهُ مَنْظُومًا مِنْ غَيْر قَصْد إِلَى ذَلِكَ وَلَا يُسَمَّى ذَلِكَ شِعْرًا. وَقَدْ وَقَعَ الْكَثِير مِنْ ذَلِكَ فِي الْقُرْآن الْعَظِيم، لَكِنَّ غَالِبهَا أَشْطَار أَبْيَات وَالْقَلِيل مِنْهَا وَقَعَ وَزْن بَيْت تَامّ، فَمِنْ التَّامّ قَوْله تَعَالَى: (الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ - أُوتِيَتْ مِنْ كُلّ شَيْء وَلَهَا عَرْش عَظِيم - مُسْلِمَات مُؤْمِنَات قَانِتَات تَائِبَات عَابِدَات سَائِحَات - فَرَاغَ إِلَى أَهْله فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِين - نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُور الرَّحِيم - لَنْ تَنَالُوا الْبِرّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ - قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَر لَهُمْ - وَجِفَان كَالْجَوَابِ وَقُدُور رَاسِيَات - وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَاب - إِنَّ هَذَا لَرِزْقنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَاد - تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَان - فَأَقِمْ وَجْهك لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَة اللَّه - وَمِنْ اللَّيْل فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَار النُّجُوم. وَكَذَلِكَ السُّجُود - وَاَللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم - إِنِّي وَجَدْت اِمْرَأَة تَمْلِكهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلّ شَيْء وَلَهَا - يَأْتِيكُمْ التَّابُوت فِيهِ سَكِينَة مِنْ رَبّكُمْ وَبَقِيَّة مِمَّا تَرَكَ - وَأَزْوَاج مُطَهَّرَة وَرِضْوَان مِنْ اللَّه - وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُركُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُور قَوْم مُؤْمِنِينَ - وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلهمْ أَكْثَر الْأَوَّلِينَ - وَدَانِيَة عَلَيْهِمْ ظِلَالهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفهَا تَذْلِيلًا - وَيَأْكُلُونَ التُّرَاث أَكْلًا لَمًّا وَيُحِبُّونَ الْمَال حُبًّا جَمًّا) وَالْوَاو فِي كُلّ مِنْهُمَا وَإِنْ كَانَتْ زَائِدَة عَلَى الْوَزْن لَكِنَّهُ يَجُوز فِي النَّظْم وَيُسَمَّى الْخَزْم بِالزَّايِ بَعْد الْخَاء الْمُعْجَمَة. وَأَمَّا الْأَشْطَار فَكَثِيرَة جِدًّا فَمِنْهَا (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ - لِيَقْضِيَ اللَّه أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا - فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنهمْ - فِي أُمَّة قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلهَا أُمَم - فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ - فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء - اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمَنِينَ - إِنَّهُ كَانَ وَعْده مَفْعُولًا - حَسَدًا مِنْ عِنْدَ أَنْفُسهمْ - أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْم هُود - وَيَعْلَم مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ - وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا - وَكَفَى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَال - وَاَللَّه أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا - حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيث غَيْره - قُلْ هُوَ الرَّحْمَن آمَنَّا بِهِ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت