[السُّؤَالُ] ـ [ما هو حكم أن تنذر أو تعد وفي نفس اللحظة تتراجع عنه لأنك تعلم أنك لا تستطيع تنفيذه؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن نذر نذرًا مما يتقرب به إلى الله لزمه الوفاء به بلا خلاف، قال الله تعالى مادحًا الذين يوفون بنذورهم: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا [الإنسان:7] .
وقال الله تعالى: وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ [الحج:29] .
وروى البخاري وأحمد وأصحاب السنن من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه.
وبناء على ذلك فلا يجوز التراجع عن النذر بعد ما ينعقد، لكن المرء إذا كان -حقا- عاجزًا عن الوفاء بالنذر عجزًا لا يرجى زوله فإن عليه كفارة يمين، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 2522.
وأما حكم الوعد فقد تقدم في الفتوى رقم: 20417، فراجعه هناك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 شوال 1424