فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87749 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [السلام عليكم لقد أقسمت أكثر من يمين بالله العظيم على شيء ثم أقسمت يمينًا آخر على أن لا يكسر اليمين الأول وأقسمت أكثر من يمين وكسرهذا اليمين فما هو الحكم في ذلك وشكرًا لكم؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فحلفك أكثر من مرة على هذا الشيء الواحد يعتبر يمينًا واحدة، وكذلك حلفك عدة مرات أن لا تحنث هذه اليمين يعتبر يمينًا واحدة هو الآخر.

وما دمت خالفت ما حلفت عليه، فالواجب عليك كفارتان: كفارة لليمين على ذلك الشيء الذي أقسمت عليه، ثم حنثت فيه، وكفارة للأيمان المكررة على أن لا تحنث في هذا اليمين.

وقد اختلف الفقهاء فيمن حلف أيمانًا ثم حنث هل تتعدد في حقه الكفارة أم تلزمه كفارة واحدة:

1-فذهب جمهور أهل العلم إلى أن الأيمان المكررة على شيء واحد لا تلزم فيها عند الحنث إلا كفارة واحدة، واستدلوا بما رواه عبد الرزاق والبيهقي وابن حزم بسند صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إذا أقسمت مرارًا فكفارة واحدة.

هذا إذا كنت تكرر الأيمان على شيء واحد ولا تحنث. أما إذا حلفت ثم حنثت، فإنك تلزمك كفارة، فإن عدت وحلفت ثم حنثت لزمتك كفارة أخرى وهكذا، خلافًا للمعتمد عند الحنابلة فإنهم يوجبون كفارة واحدة في هذه الحالة أيضًا.

2-وذهب الحنفية في المعتمد إلى أنها أيمان متعددة، فتجب كفارة لكل يمين.

3-وذهب بعض المالكية وبعض الشافعية إلى أنه إن قصد الحالف التأكيد، فعليه كفارة واحدة، وإن قصد الاستئناف، فعليه كفارة لكل يمين.

والقول الأول هوالراجح لورود الدليل عليه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 شعبان 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت