[السُّؤَالُ] ـ [ما هي كفارة اليمين؟ وهل هي على الترتيب أم على التخيير؟ لأنه فيه خلاف فأرجو التوضيح بالتفصل أي ذكر وجهة نظر القولين مع الدليل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالكفارات على ثلاثة أقسام:
قسم على التعيين -الترتيب- مطلقًا ككفارة القتل والظهار.
وقسم على التخيير -عدم الترتيب- مطلقًا كجزاء الصيد، وكفدية حلق الرأس في الإحرام لمن برأسه أذى.
وقسم على التخيير والترتيب وهي كفارة اليمين، فيخير المكفر بين العتق والكسوة والإطعام. فإن عجز عن واحدة منها صام ثلاثة أيام.
قال ابن حزم: وما نعلم في هذا خلافًا. انتهى.
وقال الكاساني: وأما الثالث فهو كفارة اليمين لأن الواجب فيها أحد الأشياء الثلاثة باختياره فعلًا غير عين، وخيار التعيين إلى الحالف يعين أحد الأشياء الثلاثة باختياره فعلًا، وهذا مذهب أهل السنة والجماعة في الأمر بأحد الأشياء أنه يكون أمرًا بواحد منها غير عين وللمأمور خيار التعيين. وقالت المعتزلة: يكون أمرًا بالكل على سبيل البدل. انتهى.
وقالوا: يعني المعتزلة: لا معنى للوجوب مع التخيير. وهذا باطل لمناقضته صريح القرآن بالتخيير فإنه أوجب الكفارة وخيَّر المكلف في اختيار واحد من خصالها ولم يخيره بين التكفير وعدمه حتى يقال إن التخيير مبطل للوجوب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 ربيع الثاني 1423