[السُّؤَالُ] ـ [علمًا بأن النذر لغير الله في كافة أشكاله حرام وشرك، لكن هل المنذور إذا كان غير حيوان فهل يصير حرامًا ويحرم أكله أو مصرفه والاستفادة منه، علمًا بأن بعض المفسرين يعممون آية (وما أهل به لغير الله) وعلى هذا الأساس يحكمون بحرمة أكل ذلك الشيء، وهكذا حرمة الاستفادة منه حيوانًا، كان أم غير حيوان، مأكولًا كان أو غير مأكول، أرجو منكم جوابًا شافيًا مفصلًا؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يلزم الوفاء بالنذر إلا إذا كان قربة لله تعالى, وأما النذر لغير الله فلا يجوز ويكون شركًا ولا يحل الانتفاع به إذا كان ذبيحة وقد تم ذبحها لغير الله بل ترمى للكلاب ونحوهم.
وأما إذا كانت لم تذبح بعد؛ فلا حرج في الانتفاع بها ببيع أو ذبحها لله وأكلها، وكذا إذا كان غير ذبيحة فلا بأس بالانتفاع به على غير الوجه الذي نذر به.
ومثل النذر ـ فيما سبق ـ الذبح لغير الله، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في المجموع 8/ 386: قال الرافعي: واعلم أن الذبح للمعبود وباسمه نازل منزلة السجود، وكل واحد منهما من أنواع التعظيم والعبادة المخصوصة بالله تعالى، الذي هو المستحق للعبادة فمن ذبح لغيره من حيوان أو جماد كالصنم على وجه التعظيم والعبادة لم تحل ذبيحته وكان فعله كفرًا كمن يسجد لغير الله تعالى سجدة عبادة، فكذا لو ذبح له أو لغيره على هذا الوجه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 ذو الحجة 1426