[السُّؤَالُ] ـ[من يحلف بأن لا يقوم بذنب ما لأنه يعلم يقينا أنه السبيل الوحيد للإقلاع عنه، ورغم ذلك تغلبه نفسه ويفعله،
من يحلف بأن لا يقوم بذنب ما حتى تاريخ معين لأنه يعلم يقينا أنه السبيل الوحيد للإقلاع عنه لمدة معينة (خلال التاريخ الذي حدده الشخص) كأن يقول: والله لن أكذب حتى يوم السبت مثلا، ورغم ذلك تغلبه نفسه ويفعله،
السؤال: ما الحكم في السيئات، وما تعليقكم، هل يجوز القسم بهذه الطريقة أي تحديد مدة للإقلاع عن ذنب، في السؤال هل اليمين هنا يمين لغو، أريد شرحا مفيدًا من فضلكم وأن تراعوا حالتي، فأنا أتخبط ولم أجد طريقة للإقلاع أو قل الإنقاص من هذا الذنب إلا القسم المحدد بمدة، وحتى هذا النوع من القسم لا يفيدني دائما بل أحيانا فقط؟ وبارك الله فيكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب على من وقع في ذنب أن يتوب إلى الله تعالى منه توبة نصوحا، وذلك بالإقلاع عنه، والندم على فعله، والعزم على عدم العود إليه مطلقًا، ويتوجه إلى الله تعالى بصدق وإخلاص في أن يثبته على التوبة، ويكثر من ذكر الله تعالى وقراءة القرآن، والابتعاد عن المواطن والأشياء التي تسبب له الوقوع في هذه المعصية، وننصحك بصحبة الصالحين فهم خير معين لك على الطاعة والاستقامة.
وأما اليمين على ترك المعصية مطلقًا أو فترة من الزمن فإنها لا تعدو أن تكون مجرد تأكيد لأن ترك المعصية واجب شرعًا، ومع هذا فإنه إذا أخل بها هل عليه كفارة أم لا؟ في ذلك خلاف بين أهل العلم، فذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا كفارة عليه، لأن ذلك كان واجبًا عليه أصلًا والنذر لا يكون في الواجب، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه عليه كفارة يمين، نسأل الله جل وعلا أن يشرح صدرك وينور قلبك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 محرم 1426