فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85664 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ماهو حكم عادة الاستمناء في الإسلام.. خصوصًا لمن مارسها من دون العلم بجوازها أم لا منذ الصغر وحتى الثلاثين من العمر؟؟ وإذا كانت حرامًا هل يغفر له الذنب لعدم علمه بذلك من قبل وهل كانت تقبل صلاته وصيامه ودعواته؟؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الاستمناء حرام؛ لأن الله تعلي يقول: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [المؤمنون:5 - 7] .

ولا شك أن ما يسمى بالاستمناء أو العادة السرية خارج عن حد ما أباح الله، وهو ظلم واعتداء. قال تعالى: وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [البقرة:229] .

وقد شرع الله لعباده الزواج ورغَّب فيه للقادر عليه، كما ورد في حديث الصحيحين: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. وحديث الصحيحين أيضًا: ومن رغب عن سنتي فليس مني.

وأمر من لا يقدر على الزواج بالصيام؛ لأنه يضعف الشهوة ويقلل من حدَّتها، كما في حديث الصحيحين المتقدم، ولكن بالتوبة الصادقة وكثرة الاستغفار يمحو الله هذا الذنب ويغفره، فإن من تاب تاب الله عليه.

وللوقوف على المزيد من الأحكام نحيلك على الفتوى رقم:

وأما عن قبول صلاته وصيامه ودعواته فنقول: إن قبول العبادة أو عدم قبولها يرجع العلم فيه إلى الله تعالى، إلا أن هنالك أسبابًا لقبولها من أعظمها لزوم التقوى، كما قال الله تعالى: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [المائدة:27] ، ولا شك أن المدمن على معصية الله تعالى ليس من المتقين.

ولا بد أن ننبه إلى أمرين:

الأول: أن من استمنى حتى أنزل لزمه غسل الجنابة، ومن صلَّى من غير أن يغتسل - وهو قادر على الاغتسال - فصلاته باطلة من أصلها، تجب عليه إعادتها. وراجع الفتوى رقم:

الثاني: أن الإنزال أيضًا مفسد للصيام إن حصل في النهار، لذلك يجب قضاء الأيام التي حصل فيها إن كان صومًا واجبًا كرمضان.

وراجع الفتوى رقم:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ذو الحجة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت