[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم من قال لزوجته يا بنت الحرام هل لها أن تطالب بالحد أم لا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فإن قول الزوج أو غيره لزوجته أو لغيرها: يا بنت الحرام! قذف لوالديها، ومعنى القذف: رمي (اتهام) الغير بالزنا صراحةً، أو ضمنًا.
والقذف حرام، وهو من الكبائر السبع الموبقات (المهلكات) ، فقد روى البخاري ومسلم وأبو داود وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال:"اجتنبوا السبع الموبقات"، وعدّ منهن"قذف المحصنات (العفيفات) المؤمنات الغافلات"، وقد توعد الله تعالى من قذف غيره باللعن، وبالعذاب الشديد، قال تعالى: (إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لُعنوا في الدنيا والآخرة، ولهم عذاب عظيم، يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون) [النور: 23-24] .
ومن قذف غيره، ولم يُثبت اتّهامه بالزنا بأربعة شهود يرون الفرج في الفرج، كما يدخل المرود في المكحلة، ورُفع أمره إلى الحاكم، عُوقب بجلده ثمانين جلدة حدًّا، قال تعال: (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا وأولئك هم الفاسقون) [النور: 4] .
فعلى هذا الذي رمى أهل زوجته بالزنا أن يتوب إلى ربه، ولا يعود للقذف مرة أخرى، قال تعالى في حقّ التائبين من القذف: (إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم) [النور: 5] .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 صفر 1422