[السُّؤَالُ] ـ [طلب مني أحد الأصدقاء أن أقله بسيارتي لجلب بعض أغراض لعمله وبينما كان يحمل هذه الأغراض علمت أنها مسروقة وعرفت ممن سرقت، ولكني حملت هذه الأغراض، ف ماذا علي أن أفعل؟ وشكرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي كان عليك أن تفعله -وقد ذكرت أنك قد عرفت صاحب الأغراض المسروقة- هو أن تنصح صديقك بإرجاع المسروقات إلى صاحبها، وإذا لم يفد فيه النصح ذكرت له أنك ستفضح أمره إذا لم يستجب، ثم بعد ذلك تخبر صاحب الأغراض ليسعى في تخليصها، وعدم قيامك بهذه الخطوات لا يفيتها، فما زال في إمكانك الآن أن تسعى في إرجاع الأغراض إلى صاحبها، وإن لم تفعل كنت ضامنًا لها عند من يرون أن الترك فعل.
قال الخرشي: ... والمعنى أن من قدر على خلاص شيء مستهلك من نفس أو مال لغيره بيده، كمن محارب أو سارق أو نحوهما أو شهادته ... وكتم الشهادة أو إعلام ربه بما يعلم من ذلك حتى تعذر الوصول إلى المال بكل وجه ضمن دية الحر وقيمة العبد..3/21.
ولو افترضنا أنه لم يكن متاحًا لك إعلام صاحب الأغراض، فإنه كان عليك -على الأقل- أن لا تحملها، لأنك بحملها له صرت متعاونًا معه على الإثم والعدوان، والله تعالى يقول: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2} .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 رمضان 1428