فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85355 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [شخص سرق مني مبلغا من المال وبعد فترة ليست بالقليلة اعترف بذنبه وتوسل إليّ أن أعفو عنه, فقلت له أنا سأكون أحسن منك وسأعفو عنك، لكن بشرط يجب أن تستغفر الله على فعلتك وتلتزم الصلاة, سؤالي هو: بعد اعترافه هل سيكون مذنبا والمال الذي بذمته حرام عليه، في حين وعد بالتسديد..؟ وتقبلوا مني الاحترام.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالسرقة كبيرة من كبائر الذنوب، وقد قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن.... رواه البخاري ومسلم.

وإذا سرق الشخص فالواجب عليه التوبة إلى الله عز وجل، كما قال الله تعالى في شأن السراق: فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {المائدة:39} .

ويجب عليه رد المسروق إلى صاحبه لحديث: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح.

فإن سامح صاحب المال السارق وعفا عنه ولم يطالبه بماله فقد برئت ذمته وطاب له المال.

وعليه.. فهذا السارق الذي تسأل عنه إذا تاب توبة صادقة، ورد إليك المال الذي سرقه منك أو مثله إن كان قد فات، أو سامحته أنت فيه وتركته له، أو قبلت منه أجلًا معينًا في تسديده، فإنه لا يصير بعد ذلك مذنبًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ذو القعدة 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت