أجبتك قد خضعت لك وثَنَّوْهُ على جهة التأكيد، أي: قد أجبتك إجابة بعد إجابة، ونصبوه على جهة المصدر كما تقول: حَمْدًا لله وشكرًا، ومثله"حَنَانَيْك".
وقال أبو عبيدة في قول الشاعر:
فقُلْتُ لَها فِيئي إليكِ فإنني ... حَرامٌ وإنِّي بعدَ ذاكِ لَبيبُ
أراد مُلَبّ.
قال البصريون في تقدير"قُضَاة"و"رُمَاة"وأشباه ذلك في المعتل: فُعَلَة، ولا يكون هذا في جمع الصحيح.
وحكى الفرّاء عن بعض النحويين أنه قال: تقديره فَعَلَة، مثل"كَافِرٍ وكَفَرَة"و"فاجِر وفَجَرَة"إلا أنهم خصُّوا الياء والواو بضم أوله.
قال الفرّاء: وليس ذلك كما قالوا؛ لأنا قد وجدنا"سَرِيّا من قوم سَرَاة"فلو كان كما قالوا لقيل"سُرَاة"، فتجنبوا الجمع على فُعَلَةٍ، ولكنهم قالوا في ذوات الياء والواو وهم يريدون مثال"صُوَّم"و"قُوَّم"فثقل