قال الفرّاء: وقولهم"العُصِيّ"و"الحُقِيّ"بالياء؛ لأنهم يجتمعون ما بين الثلاثة منه إلى العشر بالياء، فيقال"ثَلاثُ أَدْلٍ"و"عَشْرَة أَحْقٍ"و"عَشْرُ أَعْصٍ"فبنوا الكثير على ذلك.
قال: وقولهم"الفُتُوَّة"بالواو وأصلها الياء، وهي مصدر من مصادر الياء شاذ حُمِلَ على مصادر الواو، وهو قولك"أبٌ بَيِّنُ الأبُوَّةِ"و"أخٌ بيِّنُ الأخُوَّةِ"و"رِخْوٌ بيِّنُ الرُّخُوَّة"، فلما حملت افتوة على مصادر الواو جعلت بالواو، كما حملت"الشَّرْوى"- وهو المِثْلُ - على الواو؛ إذ أشبهت مصادر الواو مثل دَعْوَى ونَجْوَى، قال: ثمَّ جمعوا الفتَى"فُتُوًّا"على ذلك بالواو، وكان القياس"فُتّى".
قال: ولم نجد ياء بعدها واو غير مهموزة في الأسماء إلا في"يَوْم"قال: ولا يقال من يَوْمٍ فَعَلْت ولا يَفْعَلُ.