الشحم، فاستعير لمكان القوة؛ لأن القوة أكثر ما تكون عنده.
ويقولون:"ادْفَعْهُ إليهِ برُمَّته"وأصله أن رجلًا دفع إلى رجل بعيرًا بحَبْلٍ في عنقه، والرُّمَّة: الحبل البالي، فقيل ذلك لكل مَنْ دفع شيئًا بجملته لم يحتبس منه شيئًا، يقول:"ادفعه إليه برمته"أي: كُلَّه. وهذا المعنى أراده الأعشى في قوله للخَمَّار:
فقلتُ له هذِهِ هاتِهَا ... بأَدْمَاءَ في حَبْلِ مُقْتَادِهَا
أي: بِعْني هذه الخمر بناقة برُمَّتها.
ويقولون:"ما به قَلَبَة"، قال الفَرَّاء: أصله من القُلاَب، وهو داء يصيب الإبل، وزاد الأصمعي: يشتكي البعير منه قَلْبَه فيموت من يومه، فقيل ذلك لكل سالم ليست به علة يُقَلّب لها فيُنظر إليه، قال الراجز: