فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 620

أَمُلّها مَلاًّ. والصواب أن تقول"أطعمنا خُبْزَ مَلَّةٍ. ومن ذلك:"العَبيرُ"يذهب الناس إلى أنه أخلاطٌ من الطيب."

وقال أبو عبيدة: العَبير عند العرب الزَّعفران وحده، وأنشد للأعشى:

وتبرُدُ بَرْدَ رِداءٍ العَرُو ... سِ في الصَّيفِ رقرقْتَ فيهِ العَبِيرا

ورقرقت بمعنى رقَّقت، فأبدلوا من القاف الوسطى راء، كما قالوا: حَثْحَثْتُ والأصل حَثَّثْتُ، أي: صبغته بالزعفران، وصقلته. وكان الأصمعي يقول: إن العبير أخلاط تجمع بالزعفران، ولا أرى القول إلا ما قال الأصمعي؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم للمرأة:"أتعجزُ إحداكنَّ أن تَتّخذَ تَوْمَتَيْنِ ثمَّ تَلْطَخْهُما بعَبِيرٍ أو وَرْس أو زعفران"ففرق صلى الله عليه وسلم بين العبير والزعفران؛ والتَّوْمة: حبة تعمل من فضة كالدُّرَّة.

وكان بعض أصحاب اللغة يذهب في قول الناس خرجنا ننتزَّه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت