يعني الأسد. وكان رجل من أصحاب اللغة يخطِّئ الشماخ في قوله:
وتشكُو بعينِ ما أَكَلَّ رِكَابَها ... وقِيلَ المُنادي أصبَحَ القومُ أَدْلِجي
وقال: كيف يكون الإدلاج مع الصبح؟ ولم يرد الشماخ ما ذهب إليه، وإنَّما أراد المنادي كان مرة ينادي"أصبح القوم"كما يقول القائل لقوم أصبحوا وهم نيام"أصْبَحْتم كَمْ تنامون"؟ وكان مرة ينادي"أدلجي"أي: سيري ليلًا. يقال: أدْلَجْتُ فأنا مُدلجٌ إدْلاجًا، والاسم الدَّلَجُ - بفتح الدال واللام - والدَّلْجَة؛ فإن أنت خرجت من آخر الليل فقد ادّلَجْتَ - بتشديد الدال - تَدَّلِجُ ادِّلاجًا، والاسم منه الدُّلجة - بضم الدال - ومن الناس من يجيز الدَّلجة والدُّلجة في كل واحد منهما، كما يقال: بَرهة من الدهر وبُرْهة. ومن ذلك:"العِرْضُ"يذهب الناس إلى أنه سَلَفُ الرجل من آبائه وأمهاته، وأن القائل إذا قال: شَتَمَ عرضي فلان إنما يريد شتم آبائي