فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 1273

إليهما. وقيل المراد بالتسبيح الصلاة.

[سورة الأحزاب (33) : الآيات 43 الى 44]

هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (44)

هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ بالرحمة. وَمَلائِكَتُهُ بالاستغفار لكم والاهتمام بما يصلحكم، والمراد بالصلاة المشترك وهو العناية بصلاح أمركم وظهور شرفكم مستعار من الصلو. وقيل الترحم والانعطاف المعنوي مأخوذ من الصلاة المشتملة على الانعطاف الصوري الذي هو الركوع والسجود، واستغفار الملائكة ودعاؤهم للمؤمنين ترحم عليهم سيما وهو السبب للرحمة من حيث إنهم مجابو الدعوة. لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ من ظلمات الكفر والمعصية إلى نوري الإِيمان والطاعة. وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا حيث اعتنى بصلاح أمرهم وإنافة قدرهم واستعمل في ذلك ملائكته المقربين.

تَحِيَّتُهُمْ من إضافة المصدر إلى المفعول أي يحيون. يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ يوم لقائه عند الموت أو الخروج من القبور، أو دخول الجنة. سَلامٌ إخبار بالسلامة عن كل مكروه وآفة. وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا هي الجنة، ولعل اختلاف النظم لمحافظة الفواصل والمبالغة فيما هو أهم.

[سورة الأحزاب (33) : الآيات 45 الى 46]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَداعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجًا مُنِيرًا (46)

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا على من بعثت إليهم بتصديقهم وتكذيبهم ونجاتهم وضلالهم وهو حال مقدرة. وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا.

وَداعِيًا إِلَى اللَّهِ إلى الإِقرار به وبتوحيده وما يجب الإِيمان به من صفاته. بِإِذْنِهِ بتيسيره وأطلق له من حيث أنه من أسبابه وقيد به الدعوة إيذانًا بأنه أمر صعب لا يتأتى إلا بمعونة من جناب قدسه. وَسِراجًا مُنِيرًا يستضاء به عن ظلمات الجهالات ويقتبس من نوره أنوار البصائر.

[سورة الأحزاب (33) : الآيات 47 الى 48]

وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (47) وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا (48)

وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا على سائر الأمم أو على جزاء أعمالهم، ولعله معطوف على محذوف مثل فراقب أحوال أمتك.

وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ تهييج له على ما هو عليه من مخالفتهم. وَدَعْ أَذاهُمْ إيذاءهم إياك ولا تحتفل به، أو إيذاءك إياهم مجازاة أو مؤاخذة على كفرهم، ولذلك قيل إنه منسوخ. وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فإنه يكفيكهم. وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا موكولًا إليه الأمر في الأحوال كلها، ولعله تعالى لما وصفه بخمس صفات قابل كلا منها بخطاب يناسبه، فحذف مقابل الشاهد وهو الأمر بالمراقبة لأن ما بعده كالتفصيل له، وقابل المبشر بالأمر ببشارة المؤمنين والنذير بالنهي عن مراقبة الكفار والمبالاة بأذاهم والداعي إلى الله بتيسيره بالأمر بالتوكل عليه والسراج المنير بالاكتفاء به فإن من أناره الله برهانًا على جميع خلقه كان حقيقًا بأن يكتفى به عن غيره.

[سورة الأحزاب (33) : آية 49]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلًا (49)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت