فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 1273

[سورة الشعراء (26) : الآيات 82 الى 83]

وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (82) رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83)

وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ذكر ذلك هضمًا لنفسه وتعليمًا للأمة أن يجتنبوا المعاصي ويكونوا على حذر، وطلب لأن يغفر لهم ما يفرط منهم واستغفارًا لما عسى يندر منه من الصغائر، وحمل الخطيئة على كلماته الثلاث: إِنِّي سَقِيمٌ، بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا، وقوله «هي أختي» ، ضعيف لأنها معاريض وليست خطايا.

رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا كمالا في العلم والعمل أستعد به لخلافة الحق ورئاسة الخلق. وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ووفقني للكمال في العمل لأنتظم به في عداد الكاملين في الصلاح الذين لا يشوب صلاحهم كبير ذنب ولا صغيره.

[سورة الشعراء (26) : الآيات 84 الى 86]

وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (84) وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (85) وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ (86)

وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ جاهًا وحسن صيت في الدنيا يبقى أثره إلى يوم الدين، ولذلك ما من أمة إلا وهم محبون له مثنون عليه، أو صادقًا من ذريتي يجدد أصل ديني ويدعو الناس إلى ما كنت أدعوهم إليه وهو محمّد صلّى الله عليه وسلّم.

وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ في الآخرة وقد مر معنى الوراثة فيها.

وَاغْفِرْ لِأَبِي بالهداية والتوفيق للإِيمان. إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ طريق الحق وإن كان هذا الدعاء بعد موته فلعله كان لظنه أنه كان يخفي الإِيمان تقية من نمرود ولذلك وعده به، أو لأنه لم يمنع بعد من الاستغفار للكفار.

[سورة الشعراء (26) : الآيات 87 الى 89]

وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ (88) إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)

وَلا تُخْزِنِي بمعاتبتي على ما فرطت، أو بنقص رتبتي عن رتبة بعض الوارث، أو بتعذيبي لخفاء العاقبة وجواز التعذيب عقلًا، أو بتعذيب والدي، أو ببعثه في عداد الضالين وهو من الخزي بمعنى الهوان، أو من الخزاية بمعنى الحياء. يَوْمَ يُبْعَثُونَ الضمير للعباد لأنهم معلومون أو ل الضَّالِّينَ.

يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ أي لا ينفعان أحدًا إلا مخلصًا سليم القلب عن الكفر وميل المعاصي وسائر آفاته، أو لا ينفعان إلا مال من هذا شأنه وبنوه حيث أنفق ماله في سبيل البر، وأرشد بنيه إلى الحق وحثهم على الخير وقصد بهم أن يكونوا عباد الله مطيعين شفعاء له يوم القيامة. وقيل الاستثناء مما دل عليه المال والبنون أي لا ينفع غنى إلاَّ غناه. وقيل منقطع والمعنى لكن سلامة مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ تنفعه.

[سورة الشعراء (26) : الآيات 90 الى 93]

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (90) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ (91) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (92) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (93)

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ بحيث يرونها من الموقف فيتبجحون بأنهم المحشورون إليها.

وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ فيرونها مكشوفة ويتحسرون على أنهم المسوقون إليها، وفي اختلاف الفعلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت