فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 1273

أهله عن القتل والسبي. وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ يختلسون قتلًا وسبيًا إذ كانت العرب حوله في تغاور وتناهب. أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ أبعد هذه النعمة المكشوفة وغيرها مما لا يقدر عليه إلا الله يؤمنون بالصنم أو الشيطان. وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ حيث أشركوا به غيره وتقديم الصلتين للاهتمام أو الاختصاص على طريق المبالغة.

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا بأن زعم أن له شريكًا. أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُ يعني الرسول أو الكتاب، وفي لَمَّا تسفيه لهم بأن لم يتوافقوا ولم يتأملوا قط حين جاءهم بل سارعوا إلى التكذيب أول ما سمعوه. أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ تقرير لثوائهم كقوله:

أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطَايَا أي ألا يستوجبون الثواء فيها وقد افتروا مثل هذا الكذب على الله وكذبوا بالحق مثل هذا التكذيب، أو لاجترائهم أي ألم يعلموا أن فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ حتى اجترءوا مثل هذه الجراءة.

[سورة العنكبوت(29): آية 69]

وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69)

وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا في حقنا وإطلاق المجاهدة ليعم جهاد الأعادي الظاهرة والباطنة بأنواعه.

لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا سبل السير إلينا والوصول إلى جنابنا، أو لنزيدنهم هداية إلى سبيل الخير وتوفيقًا لسلوكها كقوله تعالى: وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً

وفي الحديث «من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم» .

وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ بالنصر والإِعانة.

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «من قرأ سورة العنكبوت كان له من الأجر عشر حسنات بعدد كل المؤمنين والمنافقين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت