فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 1273

مختلف فيها، وآيها سبع آيات

[سورة الماعون (107) : الآيات 1 الى 3]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (3)

أَرَأَيْتَ استفهام معناه التعجب، وقرئ «أريت» بلا همز إلحاقًا بالمضارع، ولعل تصديرها بحرف الاستفهام سهل أمرها و «أرأيتك» بزيادة الكاف. الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ بالجزاء أو الإِسلام والذي يحتمل الجنس والعهد ويؤيد الثاني قوله:

فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ يدفعه دفعًا عنيفًا وهو أبو جهل كان وصيًا ليتيم فجاءه عريانًا يسأله من مال نفسه فدفعه، أو أبو سفيان نحر جزورًا فسأله يتيم لحمًا فقرعه بعصاه، أو الوليد بن المغيرة، أو منافق بخيل.

وقرئ «يَدع» أي يترك.

وَلا يَحُضُّ أهله وغيرهم. عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ لعدم اعتقاده بالجزاء ولذلك رتب الجملة على يُكَذِّبُ بالفاء.

[سورة الماعون (107) : الآيات 4 الى 7]

فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ (7)

فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ أي غافلون غير مبالين بها.

الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ يرون الناس أعمالهم ليروهم الثناء عليهم.

وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ الزكاة أو ما يتعاور في العادة والفاء جزائية. والمعنى إذا كان عدم المبالاة باليتيم من ضعف الدين والموجب للذم والتوبيخ فالسهو عن الصلاة التي هي عماد الدين والرياء الذي هو شعبة من الكفر، ومنع الزكاة التي هي قنطرة الإِسلام أحق بذلك ولذلك رتب عليها الويل، أو للسببية على معنى فَوَيْلٌ لهم، وإنما وضع المصلين موضع الضمير للدلالة على سوء معاملتهم مع الخالق والخلق.

عن النبي صلّى الله عليه وسلم «من قرأ سورة أَرَأَيْتَ غفر له أن كان للزكاة مؤديا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت