فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 1273

مدنية وآيها إحدى عشرة آية

[سورة الجمعة (62) : الآيات 1 الى 2]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (2)

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ وقد قرئ الصفات الأربع بالرفع على المدح.

هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ أي في العرب لأن أكثرهم لا يكتبون ولا يقرءون. رَسُولًا مِنْهُمْ من جملتهم أميًا مثلهم. يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ مع كونه أميًا مثلهم لم يعهد منه قراءة ولا تعلم. وَيُزَكِّيهِمْ من خبائث العقائد والأعمال. وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ القرآن والشريعة، أو معالم الدين من المنقول والمعقول، ولو لم يكن له سواه معجزة لكفاه. وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ من الشرك وخبث الجاهلية، وهو بيان لشدة احتياجهم إلى نبي يرشدهم، وإزاحة لما يتوهم أن الرسول تعلم ذلك من معلم، وإِنْ هي المخففة واللام تدل عليها.

[سورة الجمعة (62) : الآيات 3 الى 4]

وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4)

وَآخَرِينَ مِنْهُمْ عطف على الْأُمِّيِّينَ، أو المنصوب في يُعَلِّمُهُمُ وهم الذين جاءوا بعد الصحابة إلى يوم الدين، فإن دعوته وتعليمه يعم الجميع. لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ لم يلحقوا بهم بعد وسيلحقون. وَهُوَ الْعَزِيزُ في تمكينه من هذا الأمر الخارق للعادة. الْحَكِيمُ في اختياره وتعليمه.

ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ ذلك الفضل الذي امتاز به عن أقرانه فضله. يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ تفضلًا وعطية. وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ الذي يستحقر دونه نعيم الدنيا، أو نعيم الآخرة أو نعيمهما.

[سورة الجمعة (62) : آية 5]

مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5)

مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ علموها وكلفوا العمل بها. ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها لم يعملوا بها أو لم ينتفعوا بما فيها. كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفارًا كتبًا من العلم يتعب في حملها ولا ينتفع بها، ويحمل حال والعامل فيه معنى المثل أو صفة إذ ليس المراد من الْحِمارِ معينًا. بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ أي مثل الذين كذبوا وهم اليهود المكذبون بآيات الله الدالة على نبوة محمد عليه الصلاة والسلام، ويجوز أن يكون الذين صفة للقوم والمخصوص بالذم محذوفًا. وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت