فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1273

الْمُشْرِكِينَ

ولا تلتفت إلى ما يقولون.

[سورة الحجر (15) : الآيات 95 الى 96]

إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (96)

إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ بقمعهم وإهلاكهم.

قيل كانوا خمسة من أشراف قريش: الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، وعدي بن قيس، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، يبالغون في إيذاء النبي صلّى الله عليه وسلّم والاستهزاء به فقال جبريل عليه السلام لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أمرت أن أكفيكهم، فأومأ إلى ساق الوليد فمر بنبال فتعلق بثوبه سهم فلم ينعطف تعظمًا لاخذه، فأصاب عرقًا في عقبه فقطعه فمات، وأومأ إلى أخمص العاص فدخل فيه شوكة فانتفخت رجله حتى صارت كالرحى ومات، وأشار إلى أنف عدي بن قيس فامتخط قيحًا فمات، وإلى الأسود بن عبد يغوث وهو قاعد في أصل شجرة فجعل ينطح برأسه الشجرة ويضرب وجهه بالشوك حتى مات، وإلى عيني الأسود بن المطلب فعمي:

الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ عاقبة أمرهم في الدارين.

[سورة الحجر (15) : الآيات 97 الى 99]

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99)

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ من الشرك والطعن في القرآن والاستهزاء بك.

فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ فافزع إلى الله تعالى فيما نابك بالتسبيح والتحميد يكفك ويكشف الغم عنك، أو فنزهه عما يقولون حامدًا له على أن هداك للحق. وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ من المصلين،

وعنه عليه الصلاة والسلام (أنه كان إذا حَزبه أمر فزع إلى الصلاة) .

وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ أي الموت فإنه متيقن لحاقه كل حي مخلوق، والمعنى فاعبده ما دمت حيًا ولا تخلّ بالعبادة لحظة.

عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «من قرأ سورة الحجر كان له من الأجر عشر حسنات بعدد المهاجرين والأنصار والمستهزئين بمحمد صلّى الله عليه وسلّم»

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت