فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 1273

حكمي فأبوا فقال: على حكم سعد بن معاذ فرضوا به، فحكم سعد بقتل مقاتليهم وسبي ذراريهم ونسائهم، فكبر النبي عليه الصلاة والسلام فقال: لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة، فقتل منهم ستمائة أو أكثر وأسر منهم سبعمائة.

[سورة الأحزاب(33): آية 27]

وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (27)

وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ مزارعهم. وَدِيارَهُمْ حصونهم. وَأَمْوالَهُمْ نقودهم ومواشيهم وأثاثهم.

روي أنه عليه الصلاة والسلام جعل عقارهم للمهاجرين فتكلم فيه الأنصار فقال: إنكم في منازلكم وقال عمر رضي الله عنه: أما تخمس كما خمست يوم بدر فقال: لا إنما جعلت هذه لي طعمة.

وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها كفارس والروم، وقيل خيبر وقيل كل أرض تفتح إلى يوم القيامة. وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا فيقدر على ذلك.

[سورة الأحزاب (33) : الآيات 28 الى 29]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29)

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا السعة والتنعم فيها. وَزِينَتَها زخارفها.

فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ أعطكن المتعة. وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحًا جَمِيلًا طلاقًا من غير ضرار وبدعة.

روي أنهن سألنه ثياب الزينة وزيادة النفقة فنزلت. فبدأ بعائشة رضي الله عنها فخيرها فاختارت الله ورسوله، ثم اختارت الباقيات اختيارها فشكر الله لهن ذلك فأنزل

لاَّ يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وتعليق التسريح بإرادتهن الدنيا وجعلها قسيمًا لإِرادتهن الرسول يدل على أن المخيرة إذا اختارت زوجها لم تطلق خلافًا لزيد والحسن ومالك وإحدى الروايتين عن علي، ويؤيده

قول عائشة رضي الله عنها «خيرنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فاخترناه» .

ولم يعده طلاقًا وتقديم التمتع على التسريح المسبب عنه من الكرم وحسن الخلق. قيل لأن الفرقة كانت بإرادتهن كاختيار المخيرة نفسها فإنه طلقة رجعية عندنا وبائنة عند الحنفية، واختلف في وجوبه للمدخول بها وليس فيه ما يدل عليه، وقرئ «أُمَتّعْكُنَّ وَأُسَرّحْكُنَّ» بالرفع على الاستئناف.

وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا يستحقر دونه الدنيا وزينتها ومن للتبيين لأنهن كلهن كن محسنات.

[سورة الأحزاب (33) : الآيات 30 الى 31]

يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحًا نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقًا كَرِيمًا (31)

يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ بكبيرة. مُبَيِّنَةٍ ظاهر قبحها على قراءة ابن كثير وأبي بكر والباقون بكسر الياء. يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ ضعفي عذاب غيرهن أي مثليه، لأن الذنب منهن أقبح فإن زيادة قبحه تتبع زيادة فضل المذنب والنعمة عليه ولذلك جعل حد الحر ضعفي حد العبد، وعوتب الأنبياء بما لا يعاتب به غيرهم وقرأ البصريان «يضعف» على البناء للمفعول، ورفع الْعَذابُ وابن كثير وابن عامر «نضعف» بالنون وبناء الفاعل ونصب الْعَذابُ. وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا لا يمنعه عن التضعيف كونهن نساء النبي وكيف وهو سببه.

وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ ومن يدم على الطاعة. لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ولعل ذكر الله للتعظيم أو لقوله: وَتَعْمَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت