فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 1273

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ القادر على تعجيل الانتقام. الرَّحِيمُ بالإِمهال لكي يؤمنوا هم أو أحد من ذريتهم.

[سورة الشعراء (26) : الآيات 105 الى 108]

كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (105) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ (106) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (107) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (108)

كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ال قَوْمُ مؤنثة ولذلك تصغر على قويمة وقد مر الكلام في تكذيبهم المرسلين.

إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ لأنه كان منهم. أَلا تَتَّقُونَ الله فتتركوا عبادة غيره.

إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ مشهور بالأمانة فيكم.

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ فيما آمركم به من التوحيد والطاعة لله سبحانه.

[سورة الشعراء (26) : الآيات 109 الى 111]

وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (109) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (110) قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (111)

وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ على ما أنا عليه من الدعاء والنصح. مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ.

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ كرره للتأكيد والتنبيه على دلالة كل واحد من أمانته وحسم طمعه على وجوب طاعته فيما يدعوهم إليه فكيف إذا اجتمعا، وقرأ نافع وابن عامر وأبو عمرو وحفص بفتح الياء في أَجْرِيَ في الكلمات الخمس.

قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ الأقلون جاهًا ومالًا جمع الأرذل على الصحة، وقرأ يعقوب «وأتباعك» وهو جمع تابع كشاهد وأشهاد أو تبع كبطل وأبطال، وهذا من سخافة عقلهم وقصور رأيهم على الحطام الدنيوية، حتى جعلوا اتباع المقلين فيها مانعًا عن اتباعهم وإيمانهم بما يدعوهم إليه ودليلًا على بطلانه، وأشاروا بذلك إلى أن اتباعهم ليس عن نظر وبصيرة وإنما هو لتوقع مال ورفعة فلذلك:

[سورة الشعراء (26) : الآيات 112 الى 115]

قالَ وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (112) إِنْ حِسابُهُمْ إِلاَّ عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (113) وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (114) إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ (115)

قالَ وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ إنهم عملوه إخلاصًا أو طمعًا في طعمة وما عليَّ إلا اعتبار الظاهر.

إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي ما حسابهم على بواطنهم إلا على الله فإنه المطلع عليها. لَوْ تَشْعُرُونَ لعلمتم ذلك ولكنكم تجهلون فتقولون ما لا تعلمون.

وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ جواب لما أوهم قولهم من استدعاء طردهم وتوقيف إيمانهم عليه حيث جعلوا اتباعهم المانع عنه وقوله:

إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ كالعلة له أي ما أنا إلا رجل مبعوث لإِنذار المكلفين عن الكفر والمعاصي سواء كانوا أعزاء أو أذلاء فكيف يليق بي في طرد الفقراء لاستتباع الأغنياء، أو ما عليَّ إلا إنذاركم إنذارًا بينًا بالبرهان الواضح فلا عليَّ أن أطردهم لاسترضائكم.

[سورة الشعراء (26) : الآيات 116 الى 118]

قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (116) قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (117) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (118)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت