فأجاب رحمه الله تعالى: الهدية للمولود عند ولادته لا بأس بها في الأصل لأن الأصل في الهدية بل وفي جميع المعاملات الحل والصحة إلا ما قام الدليل على تحريمه فإذا جرت العادة بأن الناس إذا ولد لهم الولد أهدى إليه أقاربه شيئًا من المال فلا بأس أن يفعل ذلك الإنسان تبعًا للعادة والعرف لا تعبدًا بذلك لله عز وجل لكنها عادة معروفة عند الناس اليوم ومألوفة إلا أن هذه العادة إذا تضمنت ضررًا على أحد فإن الضرر ممنوع فلو كانت هذه العادة تثقل كاهل الزوج بحيث تلح الزوجة على زوجها أن يعطيها هذا المال الذي يثقل كاهله لتؤديه لمن ولد لها الولد فإن ذلك ينهى عنه لما فيه من أذية الزوج وإحراجه أما ما جرت به العادة من التهادي بالشيء اليسير الذي يجلب المودة والمحبة فلا بأس به.