فأجاب رحمه الله تعالى: هذه مسألة اختلف فيها العلماء وهي ما إذا نوى المسافر مدةً أكثر من أربعة أيام أو خمسة أيام أو عشرة أيام أو خمسة عشر يومًا أو تسعة عشر يومًا على خلاف بينهم يبلغ نحو عشرين قولًا والظاهر أن الإنسان ما دام لم ينوِ إقامةً مطلقةً أو استيطانًا فإنه مسافر ولو نوى إقامة ثلاثة سنوات أو أربعة سنوات يقصر ويمسح على الخفين ثلاثة أيامٍ بلياليها ويجمع ويفطر أيضًا في رمضان لكن لا ينبغي له أن يؤخره إلى رمضان الثاني لأنه إذا فعل ذلك كان هذا عرضة لترك الواجب لأنها تتراكم عليه الشهور وكلما تراكمت الشهور عليه خف نشاطه في أداء هذا الواجب والذي نرى أنه لا يؤخره إلى رمضان الثاني ولو كان مسافرًا وبإمكانه أن يصوم في أيام الشتاء لأنه لا بد أن تمر به أيام الشتاء فيقضي ما فاته من رمضان في أيام الشتاء ويحصل المقصود.