فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الرجل الذي ذهب إليه من الصالحين المعروفين بالاستقامة والثبات والأمانة فإنه لا بأس أن يذهب إليه ليقرأ عليه الأدعية المشروعة ويعطيه من الأدوية المباحة ما ينتفع به. وأما إخباره بما جرى على الشخص فهذا لا بأس به أيضًا، إذا كان الرجل المخبر من المعروفين بالصدق والإيمان والتقوى؛ لأنه قد يكون له صاحبٌ من الجن يخبره بما حصل. والشيء المحرم الذي لا يجوز تصديقه إذا أخبر بشيءٍ مستقبل، فإن هذا لا يجوز؛ لأنه من الكهانة، والكهانة حرام التصديق بها: (ومن أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) . فالشيء الماضي ليس غيبًا؛ لأنه مشاهدٌ معلوم، ولكنه قد يكون غيبًا بالنسبة لأحدٍ دون أحد، ولا يمتنع أن يعلم به أحدٌ من الجن فيخبر به صاحبه هذا.